فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 130

عندنا العلماء يقولون: الضعف الذي يرد إلى الحديث تارة يكون ظاهرا. فهذا لا مدخل للإعلال فيه، وبعضهم يقول: هذا يسمى ما فيه علة ظاهرة. إذا كان الإسناد فيه راو ضعيف، أو كان الإسناد فيه انقطاع، هذا يسمونه ضعيفا ظاهر الضعف، أما الحديث المعل، فإنه لا يتطرق إلا إلى الحديث الذي يظن أنه صحيح، أو أن الذي يظهر للمطلع عليه في أول الأمر أنه صحيح، ولهذا يكون الإعلال يكون عادة يكون في الأسانيد التي ظاهرها الصحة؛ لأن قال المؤلف: وهو ما اطلع فيه على علة قادحة. فقوله: على علة قادحة. يخرج عندهم العلة غير القادحة، العلة القادحة قد يقولون: إذا ورد عندنا حديثان مختلفان، وصححنا الوجهين معا، فإنها لا تكون هذه علة قادحة، وإن كانت في الظاهر أنها علة لحصول الاختلاف.

كذلك قوله:"في صحته". دليل على أن العلة تتطرق إلى الأسانيد أو الأحاديث الصحاح، ولهذا قال:"في صحته". الثالث: من قوله:"مع السلامة عنها ظاهرا". هذا دليل على أن العلة خفية لا تدرك لأول وهلة، أما العلل الظاهرة فإنها لا مدخل لها في باب الإعلال، عندنا يمثلون بحديث معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال:"لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت