فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 130

يقولون: هذا الحديث إذا أردنا أن نطبق عليه معنى الحديث المعل، فإننا ننظر في الإسناد، الإسناد: معمر وهو ثقة، وزيد بن أسلم ثقة، وعطاء ثقة، وأبو سعيد صحابي. قالوا: هذا إسناد ظاهره الصحة؛ لأن كل راو سمع ممن فوقه، وكلهم ثقات. هذا لو لم يرد إلا هذا الطريق، لقلنا: إنه حديث صحيح. لكن قال العلماء: هذا حديث معلول. لأن الحديث يرويه مالك والثوري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ففيه علة وهي الإرسال، يعني أن معمر أخطأ في ذكر أبي سعيد الخدري في الإسناد، زاد أبا سعيد الخدري في الإسناد، لما زاده صار متصلا، فلما رواه مالك والثوري، وجدنا أن إسنادهما خال من ذكر أبي سعيد الخدري، وإنما هو مرسل عطاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، يقولون: يدل هذا على أن معمرا قد أخطأ في الحديث ووهم. خطأ معمر هنا -حديث معمر- نسميه حديثا معلولا؛ لأن الإسناد ظاهره الصحة.

والعلة هنا ليست ظاهرة، ليس فيه انقطاع ظاهر، وليس فيه ضعف ظاهر، وإنما تطرق إليه الضعف؛ لأننا وقفنا على الحديث من طريق أخرى، فوجدنا أن هذه الطريق التي ظاهرها الصحة، وجدنا أن الراوي قد أخطأ فيها، والراوي هنا ثقة، لكنه أخطأ فخالف غيره، فنسمي حديثه معلولا، فنسمي حديث معمر هنا -نسميه- حديثا معلولا، الحديث المعلول أو المعل هذا حديث يعتبر من أنواع الأحاديث الضعاف، من الأحاديث الضعاف؛ لأن فيه علة، ومن شرط صحة الحديث وحسنه: أن يكون سالما من العلة.

أحسن الله إليكم، هذه أسئلة حول الفرق بين الفرد والغريب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت