فهرس الكتاب
ج: الفرد والغريب في الأصل أنه لا يفرقون بينهما؛ لأنهما يتناوبان، فإن قال: تفرد به فلان، وأغرب به فلان. لكن بعض العلماء ذكر التفريق السابق، وهو أنه إذا تفرد به راو تفردا مطلقا لا يشاركه فيه غيره، أو تفرد به أهل بلد لا يروي الحديث غيرهم، فإن هذا يسمى فردا، يسمى فردا مطلقا، وأما إذا كان التفرد بالنسبة إلى شيء معين إلى شيخ من الشيوخ، فإنه يسمى غريبا، وهو الفرد النسبي.
أحسن الله إليكم، يقول: هل الأصل في الراوي عدم التدليس؟ أم أن هناك رواة معروفون بالتدليس؟ أم لا بد من الاستقراء؟
ج: الرواة الأصل في الراوي أنه إذا لم يوصف بالتدليس، فإنه يكون على الأصل: وهو السلامة من التدليس. والعلماء -رحمهم الله- قديما ذكروا المدلسين ودونوا أسماءهم، ومن أجمعها كتاب الحافظ ابن حجر"طبقات المدلسين"، جمع فيه من قيل فيه إنه مدلس، وصنفهم إلى خمس طبقات، الطبقة الأولى والثانية وإن قالوا عن، فإنه حديثهم مقبول، والطبقة الثالثة فهم ثقات، ولكنهم دلسوا، فلا يقبل من حديثهم إلا ما صرحوا به (السماع والتحديث) ، والرابعة والخامسة هؤلاء فيهم ضعف مع كونهم مدلسين.
أحسن الله إليكم، يقول: ما هو تعريف المتواتر عند المحدثين؟
ج: تعريف المتواتر عند المحدثين لا أعرفه؛ لأنه ليس موجودا في كلامهم، الموجود مستفيض ومشهور، أما المتواتر لا، أنا لا أعرف أن الأئمة ذكروه.
أحسن الله إليكم، يقول: هل التدليس يكون مقصودا ومتعمدا من الراوي؟ ولماذا يدلس الراوي؟
ج: التدليس غالبا يكون متعمدا من الراوي، يحمله على ذلك إما صغر سن شيخه، أو وثوقه بمن روى عنه، أو طلبه لعلو الإسناد، إلى غيرها من الأشياء. نعم.
أحسن الله إليكم، يقول: هل وقع البخاري -رحمه الله- في التدليس عندما قال في حديث المعازف: قال: هشام بن عمار؟