فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 130

ج: في بعض العلماء ذكروا أن البخاري دلس، لكن هذا قول ليس بصواب، ولا يصح، والإمام البخاري -رحمه الله- له اصطلاحات في التعبير عن شيوخه، إذا روى عنهم مذاكرة أو روى عنهم سماعا.

أحسن الله إليكم، يقول: إذا قال الإمام أحمد، أو ابن عدي عن راو: فيه نكارة. فما مقصودهما؟

ج: يعني: إذا قالوا: إن الراوي فيه نكارة. يعني أن عنده أحاديث منكرة، العادة لا يكون فيه نكارة، فيه نكارة راجعة إلى الحديث، لكن يقولون: له مناكير، يروي المناكير، عنده مناكير، منكر الحديث. إذا قالوا: منكر الحديث. فهو ضعيف، إذا قالوا: له مناكير. يعني: له أحاديث استنكرها العلماء؛ لأنها ليست معروفة محفوظة عند العلماء، إما بمخالفته لغيره، أو لتفرده بها دون مشارك.

أحسن الله إليكم، يقول: ألا يمكن أن يكون مقصود المؤلف في قوله: ومنه متواتر. أي: من أنواع الأحاديث؟

ج: لا، هو يقصد منه المتواتر فيما يظهر، أولا -كما يظهر لي- أن شارحه -وهو السخاوي في توضيح الأثر- ذكر هذا، وإن كنت لست جاهز لهذا، لا أذكر الآن، الثانية: أن قوله: ومنه. معروف عند بعض العلماء أنهم يجعلون المتواتر من المشهور معروف، يعني: قوى.

أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحديث المضطرب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال -رحمه الله تعالى-: والمضطرب: وهو ما يروى على أوجه مختلفة متساوية.

بسم الله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه.

هذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهذا النوع من الأحاديث الضعاف، وجهة الضعف: اختلال ضبط الراوي؛ لأن الاضطراب ناشئ عن عدم ضبط الراوي، فإذا اختل ضبط الراوي في ضبط حديث ما، فإن ذلك يورث الاضطراب، ويكون الحديث مرويا على أوجه مختلفة متساوية، فهذان شرطا الاضطراب، وهما:

أن يروى على أوجه مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت