فهرس الكتاب
والثاني: أن تكون هذه الأوجه متساوية في القوة، يريدون بأن تكون مختلفة، يعني: أن يكون الوجه معارضًا للوجه الآخر، سواء كان عدد الأوجه مختلفة وجهين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر من ذلك، لكن شرطها أن تتعدد الأوجه مع اختلافها.
والثاني: أن تكون متساوية في القوة، ليس المراد بالتساوي في القوة أن تكون متماثلة تماما؛ لأن هذا قد لا يوجد أصلا، ولكن يريدون بذلك أن يكون في كل واحد من القوة ما يمنع من حمل الوهم عليها أو الخطأ، يعني: كل وجه من هذه الأوجه يكون فيه من القوة ما يمنع من أن نحمل عليه الخطأ أو الوهم؛ لأننا إذا استطعنا أن نحمل الخطأ والوهم على أحد الوجهين زال الاضطراب، لكن إذا تعذر حمل الخطأ على أحد الوجهين بتساويهما في القوة فإنه حينئذ يحكم على الحديث بالاضطراب.
الاضطراب يقولون: يكون في المتن ويكون في الإسناد، لكن ليس هناك حديث اختلف في متنه، ولم يختلف في إسناده، قد يوجد لكنه نادر وقليل، وأكثر ما يقع الاختلاف في إسناد الحديث، أو الاضطراب أكثر ما يقع في إسناد الحديث، ثم يكون المتن تبعا لذلك.