فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 130

هذا هو المزيد في متصل الأسانيد، مثَّل له العلماء بحديث إبراهيم بن يعقوب بن سعد، عن ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس -رضي الله تعالى عنه، هذا الآن.. الإسناد عندنا ذكر العلماء أنه من المزيد في متصل الأسانيد، لا يتبين أنه من باب المزيد في متصل الأسانيد إلا إذا وقفنا على الطريق الأخرى، هذا الإسناد قلنا: إبراهيم بن يعقوب هذا ثقة، عن ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري عن شريك بن أبي نمر عن أنس - رضي الله عنه - في قصة ضِمَام بن ثعلبة، هذا الحديث هكذا خرّجه الإمام النسائي.

ظاهر الإسناد أنه لم يرد الطريق الأخرى، ظاهره أنه صحيح، وأن الإسناد هكذا هو متسلسل، لكن قال العلماء -رحمهم الله-: إن هذا من باب المزيد في متصل الأسانيد، قالوا: دلنا عليه الروايات الأخرى؛ لأن البخاري خرّجه عن عبد الله بن يوسف، وخرجه غير البخاري من حديث ابن وهب من حديث يونس، ثلاثة: عبد الله بن يوسف وابن وهب ويونس بن يزيد، هؤلاء الثلاثة رووا الحديث عن ليث، عن سعيد المقبري، عن شريك، عن أنس، فالذي يسقط عن هذا الإسناد هو ابن عجلان.

العلماء يقولون: إن الحديث الأول مزيد في متصل الأسانيد، وهذا السند الثاني هو الصواب وهو الصحيح، الإسناد هذا الثاني هو متصل؛ لأننا إذا نظرنا إلى رواية ليث وجدنا أن ليثًا يروي عن سعيد المقبري، وروايته عنه في الصحيحين، يعني: يروي ليث عادة بدون واسطة بينه وبين سعيد المقبري، وأحيانًا أوله رواية عن ابن عجلان، يعني: يروي عن ابن عجلان وهي ثابت أيضًا في صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت