فهرس الكتاب
فعندنا إذا نظرنا إلى هذا الإسناد الثاني وجدنا أن الليث بن سعد يروي هذا الحديث عن سعيد المقبري، ولم يذكر في الإسناد ابن عجلان، هؤلاء الذين رووه عن ليث حُفاظ، عبد الله بن وهب ويونس بن يزيد وعبد الله بن يوسف التنيسي، هؤلاء الثلاثة خالفهم إبراهيم بن يعقوب، إبراهيم بن يعقوب وَهِمَ في هذا الحديث في زيادة ابن عجلان، وهِم إبراهيم بن يعقوب في زيادة ابن عجلان، نسمي الإسناد الذي فيه ابن عجلان نسميه المزيد في متصل الأسانيد؛ لأن عندنا الإسناد الذي ليس فيه ابن عجلان هذا متصل، لأن ليثًا يروي عن سعيد المقبري، ثابت عنه.
ثانيًا: أن الزيادة وقعت في الإسناد، وثالثها: أن رواية من رواه بدون ذكر ابن عجلان أقوى وأثبت؛ ولهذا قال العلماء في المزيد في متصل الأسانيد يعني يكون من رواه بدون الزيادة أقوى، وبعضهم اشترط أن يصرح في موضع الثبت بالسماع، كأن يصرح ليث بسماعه من سعيد المقبري، هذا هو المزيد في متصل الأسانيد، إذا حكمنا على رواية إبراهيم بن يعقوب بأنه من المزيد في متصل الأسانيد هذه تصير رواية موهومة ورواية معلولة، لو فرضنا أنه العكس، حصل العكس، فإنه يدخل في باب التدليس أو الإرسال الخفي، يدخل المرجوح في التدليس أو الإرسال الخفي.
صفة الراوي
وصِفة الراوي، وهو العدل الضابط، ويدخل فيه معرفة الجرح والتعديل، وبيان سِنِّ السماع وهو التمييز، ويحصل له في خمس غالبًا، وكيفية السماع والتحمل.
هذا الآن المؤلف -رحمه الله- شرع في صفة الراوي، يعني صفة الراوي الذي يقبل حديثه وهو العدل الضابط، يعني العدل مر معنا تعريفه، ومراد بالضابط هنا: وهو ما يشمل راوي الحديث الصحيح والحديث الحسن، بقي بعد ذلك أن المؤلف ما ذكر البلوغ.