فهرس الكتاب
العلماء يقولون: إنه يشترط في الراوي الذي يروي الحديث أن يكون مسلمًا بالغًا عدلًا ضابطًا، وينصصون على العدالة بعد الإسلام؛ لأنه ليس كل مسلم تقبل روايته، كما أنه ليس كل مسلم تقبل شهادته، بل لا بد أن تكون عدالته قد ثبتت، لهذا يذكرون أن يكون مسلمًا عدلًا، أن يكون مسلمًا بالغًا عدلًا ضابطًا، هذا في حالة الأداء، يعني: عندما نتحمل منه الحديث لا بد أن يكون متصفًا بهذه الصفات، لكن عند تحمله هو للحديث قد يتحمله وهو كافر، كما تحمل جبير بن مطعم - رضي الله عنه - سورة"الطور"وهو كافر، قرأ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة"الطور"وهو كافر.
قد يتحمل وهو صغير، قد يتحمل وهو كافر قبل أن يسلم، قد يتحمل وهو فاسق لكن الشرط فيه أنه حين يؤدي ويحدث الناس بهذا الحديث لا بد أن يكون مسلمًا عاقلًا بالغًا، مسلمًا عاقلًا بالغًا ضابطًا، لا بد أن يتوافر فيه هذا.
بعد ذلك قال المؤلف: ويدخل فيه معرفة الجرح والتعديل، الجرح: هو وصف الراوي بما يقتضي رد حديثه، هو وصف الراوي بما يقتضي رد الحديث، كأن يقال: ضعيف أو متروك أو كذاب أو صويلح أو نحو ذلك، كذلك التعديل: هو وصف الراوي بما يقتضي قبول روايته، يطلق من الألفاظ المعروفة، كأن يقال: ثقة، ثبت، حافظ، ونحو ذلك.
وألفاظ الجرح والتعديل معروفة عند العلماء ومدونة في الكتب، فيدخل فيه معرفة الجرح والتعديل يعني معرفة.. يدخل في معرفة الجرح والتعديل أولا: معرفة ألفاظ الجرح والتعديل، وثانيًا: معرفة الدالّ على التجريح والتعديل في الرواة وهي الكتب المصنفة في هذا، وكذلك معرفة الضوابط ( الفوائد) والتي يرجح بها عند الاختلاف بين العلماء في تضعيف رجل أو توثيقه، في تجريح رجل أو تعديله، يعني هذه الضوابط هذه كلها داخلة في الجرح والتعديل.