فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 130

فهو يعرف أولا ألفاظ الجرح والتعديل، ومراتبها هذه ضرورة، والثانية: يعرف ألفاظ الاصطلاحات العامة والاصطلاحات الخاصة، ففيه اصطلاحات عامة مشتركة بين الأئمة، وفيه اصطلاحات خاصة لكل إمام، وكذلك يعرف الكتب الدالة على أحوال هؤلاء الرواة من التجريح ومن التعديل، وكذلك يعرف الضوابط التي يرجح من خلالها في أحول الرواة المختلف فيهم.

كذلك قالوا: ويدخل فيه بيان سن السماع وهو التمييز ويحصل له في خمسٍ غالبًا، يعني: أن الراوي عند التحمل يشترط فيه أن يكون مميزًا، هذا التمييز في الغالب أنه يحصل عند خمس سنوات، لكن لو كان له خمس سنوات أو ستة سنوات ولا يميز فلا يقبل حديثه.

قالوا: وكيفية السماع والتحمل، يعني كيفية سماع الحديث وتحمله ممن يؤديه من الحفاظ، هذه صفة الراوي إلى آخره، هذا له مباحث معروفة في كتب الاصطلاح فيها نوع من الإطالة والمؤلف قد أشار إليها، هذه يعني تُراجع لها الكتب كما نقل.

كتابة الحديث

وكتابة الحديث، وهو جائز إجماعًا وتُصرف الهمة إلى ضبطه.

وكتابة الحديث جائزة إجماعًا، يقول يعني: وهو نوع من أنواع الحديث الجائزة إجماعًا، يعني به الإجماع الذي وقع بعد الخلاف الأول؛ لأن المسألة جاء فيها الإيضاح، ثبت في صحيح مسلم حديث ابن سعيد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال:"لا تكتبوا عني شيئًا غير القرآن، ومن كتبه فليمحه"فهذا نهي عن الكتابة في الحديث، لكن أباحه - صلى الله عليه وسلم - كما أباح لعبد الله بن عمرو -رضي الله تعالى عنه- عندما قالت له قريش: إنك تكتب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل شيء، وإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتكلم في الرضا والغضب، فقال -عليه الصلاة والسلام-:"اكتب، فوالذي نفسي بيده، لا أتكلم إلا حقًّا أو نحو ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت