فهرس الكتاب
وكذلك يضبط ما يشكل منه، سواء في الأسماء أو الكلمات، وكذلك يخرِّج السَّقَط وما يقع فيه من سقط ونحوه، يخرجه في الحواشي إلى غير ذلك مما هو معروف، فكتابة الحديث يعني ضبطها موجود مكتوب في كتب أهل الاصطلاح، فينبغي الاعتناء به. نعم.
طرق الرواية وأقسامها
وأقسام طرق الرواية وهي ثمانية: السماع من لفظ الشيخ، والقراءة عليه، والإجازة بأنواعها، والمناولة، والمكاتبة، والإعلام، والوصية، والوَجادة.
هذه أنواع طرق الرواية، يعني: الطرق التي يروي بها الراوي عن شيخه، وهي ثمان، يعني: ثمانية أقسام، أو ثمانية طرق؛ طُرُق: جمع طريق، والطريق يصح فيها التذكير والتأنيث، طيب أولها: السماع من لفظ الشيخ، يعني: أن يسمع الراوي من لفظ شيخه؛ يحدث الشيخ يقول: حدثنا فلان.. حدثنا فلان وهو يسمع، سواء كان الشيخ يحدث من الكتاب أو يحدث من صدره، وسواء كان هذا الراوي يسمع عن شيخه ولا يدوّن ما سمع، أو أنه يسمع ويدون.
هذا هو ما يسمى السماع عن الشيخ، وهذا النوع هو أعلى أنواع الرواية، فإذا سمع بهذا النوع يقول: سمعت، حدثنا، أخبرنا، أنبأنا، قال لنا، ذكر لنا، وأيضًا يقول: قال وعن، إلا أن العلماء لا يستحسنون هاتين اللفظتين الأخيرتين، هذا هو السماع من لفظ الشيخ.
الثاني يقول: القراءة عليه، يعني القراءة على الشيخ، وهي تسمى العرض؛ لأن الراوي يعرض الحديث على الشيخ كما يُعرض القرآن على المقرئ، معنى هذا: أن الشيخ يُقرأ عليه، ويسمع ما يُقرأ عليه من حديثه، ويُقر القارئ على ذلك، يعني: إذا جلس الشيخ قرأ الطالب، يقول لشيخه: حدثكم فلان؛ لأن هذه أحاديث شيخه، ليست أحاديث أخرى، ولكنها حديث الشيخ نفسه، يقول: حدثكم فلان أو أخبركم فلان، ثم يسوق الأسانيد والشيخ يستمع.