فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 130

إذا انتهى من القراءة وأقره الشيخ على ما قرأ يسمى هذا قراءة على الشيخ وهي صحيحة، سواء كان الطالب هو الذي يقرأ بنفسه أو أن غيره يقرأ وهو يسمع، لكن الاعتراض هنا بالشيخ، وهو أن الشيخ لا يتلفظ بالأحاديث ولا يرفضها وإنما ينصت ويستمع، في حال إنصاته واستماعه لمروياته التي تقرأ عليه من كتابه، من أصل كتابه، أو من أصل مقابل عليه أو أصل مأخوذ منه بعد ما يقرءون عليه وينتهي مجلس التحديث يكون إقرارًا من الشيخ على أن هذه مروياته، فيرويها الرواة عنه.

هذا النوع من أنواع علوم الحديث، هذا نوع يعني صحيح بعض العلماء فضله على السماع؛ لأن الشيخ إذا كان يحدث قد يهِم، فلا يرد عليه، أما إذا كان غيره يقرأ عليه ويقول هذا حديثكم فمع إنصاته واستماعه إذا أخطأ الطالب رد عليه، هذا هو معنى القراءة، إذا سمع وجاء يحدث يقول سمعت من فلان قراءة عليه، أو حدثنا فلان قراءة عليه، أو أخبرنا..؛ لأن أخبرنا غالبًا ما تستعمل في القراءة، أو يقول أخبرنا قراءة، أو حدثنا قراءة، أو قرئ عليه وأنا أسمع، لها عبارات كثيرة.

بعد ذلك تأتينا الإجازة بأنواعها، أنواع الإجازة كثيرة، وهي في الأصل نوعان: نوع منها مقرون بالمناولة، وهذه ستأتي في المناولة إن شاء الله، والنوع الثاني الذي ليس مقرونًا بالمناولة، فهذا النوع فيه.. يعني إذا قال الشيخ لتلميذه أجزت لك أن تروي عني حديثي مثلا عن الأعمش، أو حديثي عن أبي صالح، أو أجزت لك أن تروي عني مسموعاتي التي سمعتها من الشيخ الفلاني أو نحو ذلك، فهذه إجازة، لكنها ليست مقرونة بالمناولة؛ لأنه لا يعطيه كتابًا، وإنما يجيزه إجازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت