فهرس الكتاب
هذا النوع من الإجازة يشتمل على عدة أنواع، ذكروا أنها تصل إلى تسعة أنواع، الصحيح منها عند الجمهور: إذا أجازه معينًا في معين، يعني أن يجيزه معينًا بمعين، يعني: إذا قال: يا فلان -لتلميذ من تلاميذه عيَّنَه- أجزتُ لك أن تروي عني الكتاب الفلاني، أو أجزت لك أن تروي عني مروياتي عن فلان، يقولون: هذا صحيح، إذا كان المجاز معينًا والمجاز به معينا، هذا النوع الصحيح، والباقي فيه خلاف بين العلماء.
لكن غالب الإجازة هذه التي ليست مقرونة بالمناولة غالبها ليست على طريقة المحدثين الأولين؛ لأن المحدثين الأولين لا يرتضون أكثرها، وإنما يرتضون الإجازة المقرونة بالمناولة أو المناولة المقرونة بالإجازة، أما هذه الأشياء استعملها المتأخرون؛ لأن الأحاديث ثبتت ودُونت واشتُهرت وعُرفت، فلذلك كانوا يأخذون الإجازة من أجل الاستنان بالأولين ويبقى سلسلة الإسناد إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولهذا كثر كلامهم فيها: من الإجازة للمعدوم، والإجازة للمجهول، والإجازة لأهل البلد، والإجازة لغير المعين، والإجازة لمن لم يولد.. إلى آخره. أنواع كثيرة ليس لها تعلق بكثير من مرويات الحديث المتقدمة.
إذا سمع فإنه يقول.. إذا روى إجازة يقول: حدثني فلان إجازة، أخبرني إجازة، وقد يعبر عنها عند المتأخرين خاصة من زمن البيهقي ثم العصور التي تلته صاروا يعبرون عنها غالبًا بـ"أنبأنا"ولا يقولون: إجازة، يقولون: أنبأنا، فإذا وُجد هذا في كلام المتأخرين لفظة"أنبأنا"وُجدت في زمن المتأخرين من بعد زمن البيهقي فإنها غالبًا تنصرف إلى أن سماعه عن الشيخ إنما هو إجازة، أما في المتقدمين فقد أطلقوها على السماع وأطلقوها على القراءة.