فهرس الكتاب
والثاني: ألا يُطَرِّق الاختصار التهمة إلى المختصر، يعني إذا اختصر الراوي الحديث؛ فإن كان اختصاره يسبب اتهامه بالخطأ أو الغفلة أو النسيان فإنه يمتنع الاختصار، أما إذا كان موثوقًا بحفظه ومعروفًا به، ولا يتطرق إليه الاتهام بالغفلة والنسيان ونحو ذلك فإنه حينئذ يجوز الاختصار، هذا غالب في زمن الرواية، لكن بعد زمن الرواية رواية الحديث أو قول الحديث والاقتصار على ما يخل بالمعنى لا يجوز لا في زمن الرواية ولا في غيرها، أما بعد زمن الرواية فيجوز الاقتصار على بعض الحديث؛ لأن الاتهام وهو الشيء الثاني ليس واقعًا.نعم.
آداب المحدِّث وطالب الحديث
وآداب المحدث وطالب الحديث.
"وآداب المحدث وطالب الحديث"هذا أيضًا من علوم الحديث وهو من.. يعني كتب العلماء فيه كتابات طويلة، وذكروا فيه الصفات هذه تراجع في مظانها، لكن يعني أنفع الكتب في هذا الباب على الاختصار له ( تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة ) يعني: فيه جمْع لكثير من الآداب مع الاختصار في ذكرها، كذلك في كتب متقدمة كـ ( الإلماع للقاضي عياض ) و (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي ) هذه تراجع في مظانها. نعم.
معرفة غريب الحديث
ومعرفة غريبه ولغته وتفسير معانيه واستنباط أحكامه وعزوِه إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم.
هذا الآن قال: ومعرفة غريبه ولغته وتفسير معانيه واستنباط أحكامه و"عَزْوِه"مشكولة عندكم في التحقيق بالضم والظاهر أنه هو الصحيح، وليس هذا نوعًا واحدًا بل متصل بالذي قبله ومتصل بالذي بعده أيضًا، لأني أنا رأيت المحقق يقول:"وعزوُه إلى الصحابة"...، قال: وهو علم التخريج، ولأحد علماء عصرنا السلفيين كتاب كبير في هذا العلم اسمه ( التأصيل لقواعد... ) الذي يظهر لي أنه خطأ هذا أنه فهم غلطا، هذا غلط في الفهم فيما يظهر، وكلامه هذا يخالف كلام السخاوي، ويخالف -أيضًا- سياق الكلام هذا الموجود؛ لأنه ما يحتاج ... هذه تابعة للجملة الأولى.