فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 130

كذلك لما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- كما جاء في بعض روايات صحيح البخاري: ( ولكن خوة الإسلام ) هي أصلها ( ولكن أخوة الإسلام ) ، هذه ذكر العلماء أن أصلها (أخوة) الإسلام، وأخرجوها من جهة الصرف، هذه داخلة أيضًا في لغة الحديث، فلا بد أن يكون الإنسان عارفًا بلغة الحديث، أو ينبغي له أن يهتم بلغة الحديث؛ لأن لغة الحديث كثيرًا ما ينبني عليها حكم الحديث، وينبني عليها ما يستنبط من الحديث من أحكام.

قال: وتفسير معانيه،"تفسير معانيه"بمعنى"أن معنى الحديث ليس هو مجرد معرفة الغريب، ولكن المعنى أحيانًا قد يستفاد بمعرفة الغريب وقد يستفاد من السياق، وقد يستفاد من ضمه إلى أحاديث أخرى، وقد يستفاد من ضمه إلى القرآن، وقد يُستفاد من ضمه إلى قواعد الشرع ومقاصد الشريعة، فمعاني الحديث ليست مقصورة على معرفة الغريب فقط، ولا على معرفة اللغة، بل تتعدى ذلك إلى معرفة ما يقتضي أن يعرف به معنى الحديث كاملا."

كذلك"واستنباط أحكامه"، استنباط الأحكام بمعرفة المعاني لكنها عادة يكون استنباط الأحكام مرتبًا على معرفة الغريب والمعاني، إذا عرفنا الغريب واللغة وعرفنا المعنى الذي قصده النبي - صلى الله عليه وسلم - وصار واضحًا جليًّا، عند ذلك استطعنا أن نرتب استنباطنا للأحكام على ذلك، أما قبل ذلك فقد يقع في الاستنباط خلل وخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت