فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 114

ومع كون تجربة الاحتلام تشمل كل طبقات الإناث البالغات، إلا أنها - مع ذلك - لا تعمُّ بالضرورة جميع أفراد النساء؛ فإن الاحتلام فيهن قليل مقابلة بأحوال الذكور، خاصة عند المتزوجات منهن، والشواب من الفتيات، حتى إن البعض - لندْرته - استنكر وقوعه منهن؛ فقد تعيش إحداهن الدهر لا تعرف إنزال الماء إلا بالجماع، حتى وإن كانت ترى في منامها دواعي ذلك كما يراها الرجل.

وكل هذه الأحوال المختلفة لطبيعة احتلام الإناث تبقى بالنسبة للفتاة السليمة الصحيحة ضمن الحدود الطبيعية المعتادة التي لا تُستنكر، فكما أن في الإناث من لا تكاد تحتلم أصلا، فكذلك يوجد في الرجال من العزاب من لا يعرف الاحتلام، مع كمال قدرته الجنسية وتعفُّفه، ومع ذلك فإن المضمون الجنسي للأحلام عند الإنسان بصورة عامة لا يزيد عن (10%) من مجموع أنواع المضامين المنامية الأخرى، وهذه المضامين الجنسية هي في جنس الرجال أكثر منها في جنس النساء.

ومن جهة أخرى لا ينبغي للفتاة المسلمة المتعفِّفة: أن تستهجن أو تستحقر تلبُّسها بتجربة الاحتلام مهما كانت شنيعة؛ فإنه لا حرج عليها، حتى وإن كانت متزوجة -ما دام يحصل لها بصورة معتدلة- ذلك لكونها ظاهرة طبيعية صحية، ينتفع بها البدن غاية الانتفاع، ويحصل بها تفريغ الطاقة الجنسية المكبوتة بصورة فطرية مشروعة، تستغني بها الفتاة عن الوسائل الأخرى الممنوعة، وإنما عليها الحذر من الالتفات إلى موضوعات هذه الرؤى الجنسية، وما تتضمنه من مواقف عاطفية مع شخصيات معروفة أو خيالية؛ فإن للقلوب الضعيفة تعلُّقًا ولو بالخيال، والاحتلام - مع كونه نافعًا في العموم- فإن الشيطان يدخلُهُ بتأثيره الخاص، فليكن انتفاع الفتاة بانتقاص الماء، وذهاب الفْضل، وسكون الغُلْمة، دون ملابسات ومتعلقات مواقف التجربة المنامية.

9-الاستمناء عند الإناث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت