فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 114

وأما حكم الاستمناء حالة الاضطرار للإناث ففي جوازه خلاف، ولئن كان بعضهم يسوِّي بين الجنسين في حكمه حال الاضطرار، إلا أن المسألة -مع ذلك- تختلف في حق المرأة لما قد تخلِّفه هذه الممارسة القبيحة من أضرار صحية على جهازها العصبي، وتشوهات وقروح وآلام على أعضائها التناسلية الحساسة، فلئن كانت هذه العادة في حق الشاب المضطر وسيلة للتخلص من الفاحشة، فإنها في حق الفتاة المضطرة ذريعة إلى الفاحشة؛ وذلك لاختلاف طبيعة السلوك الجنسي بينهما، ففي الوقت الذي تفتقر فيه الفتاة فطريًا للطرف الآخر لتفريغ طاقتها الشهوية، حيث لا تزيدها ممارسة هذه العادة إلا تأجُّجًا: فإنها في حق الشاب المضطر ممارسة موضعية، لا تفتقر لطرف آخر، ويمكن أن تحصل في حقه بصورة تلقائية، بل إن مجرد النظر أو التفكير من الشاب الممتلئ حيوية كاف لتفريغه للطاقة، فالمسألة في حق الفتيات من هذه الناحية تختلف؛ ولهذا كثيرًا ما كان يتندر بعض الماجنين من شعراء العرب بالاستمناء، معبرين عن سهولته عليهم، حين تشتد غلمة أحدهم، فيصرف طاقته بالاستمناء ولا يبالي، في حين لا يُذكر شيء من ذلك عن النساء في أسلوب تصريف طاقتهن الشهوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت