حيث ينسى نفسه في غمرة انشغاله بالدنيا لاهثًا وراءها، ومكثرًا من تحصيل متاعها، ليعلم أن أعماله الخيِّرة والبنَّاءة تتحوَّل إلى حسابه الجاري في عالم الروح، وتُسجَّل له في رصيد الحسنات، وأن أعماله السيئة وذنوبه تُكْتَب في رصيد السيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته فقد فاز الفوز العظيم ونجا من العذاب الأليم، وإلا فهو من النادمين، ولاتَ حين مندم فلا ينفع الندم.
قال الله تعالى: {وسَارِعُوا إلى مَغفِرةٍ من ربِّكُم وجَنَّةٍ عَرضُها السَّمَواتُ والأرضُ أُعِدَّت للمُتَّقِينَ (133) الَّذين يُنفِقُونَ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاء والكَاظِمِينَ الغَيظَ والعافينَ عن النَّاسِ والله يُحِبُّ المُحسِنِينَ (134) والَّذين إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً أو ظَلَمُوا أنفُسَهُم ذَكَرُوا الله فَاستَغفَرُوا لِذُنُوبِهِم ومن يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ الله ولم يُصِرُّوا على ما فَعَلُوا وهُم يَعلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزاؤهُم مغفِرَةٌ من ربِّهِم وجَنَّاتٌ تَجري من تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فيها ونِعمَ أجرُ العامِلينَ (136) } سورة آل عمران
ومضات:
ـ تحمل هذه الآيات دعوة للمؤمنين ليدخلوا في ميدان التنافس في الخير وينالوا درجة المتَّقين، والجائزة الَّتي تُمنَح للفائزين هي جنان الخلد ونعيم لا يفنى.