ـ المتَّقون هم أولئك الَّذين نذروا ما يملكونه؛ سواء كان قليلًا أم كثيرًا، ومهما كان مقدار حاجتهم إليه، لمساعدة المحوجين والبائسين، وهم أيضًا الَّذين يملكون أنفسهم عند الغضب، ويتجاوزون عن أخطاء الناس.
ـ المتَّقون المحسنون يملكون قلوبًا طاهرة ومنوَّرة، فإذا شابها ذنب أو غفلة، سارَعُوا إلى الله بالإنابة والتوبة الصادقة، دون تباطؤ أو إصرار على التَّمادي في الذنب.
ـ الجائزة الكبرى الَّتي ينالها الفائزون في هذا التنافس الحارِّ في تقوى الله، هي نيل مغفرته تعالى ورضاه، وخلود في أحضان الجنان وفي ظلال عرش الرحمن.
في رحاب الآيات:
الإسلام دين الواقعيَّة والمنطق السليم، والتَّقوى فيه عامل أساسي لشدِّ الهمم والعزائم، لأنها ترادف معنى الإخلاص، ولا تقاعس مع الإخلاص، ولا تسويف مع الحبِّ الصادق الَّذي أعطانا نبي الله موسى عليه السَّلام مثلًا رائعًا عنه، وصوَّره الله تعالى لنا بقوله: {وما أعجلَكَ عن قومِكَ ياموسى * قال هُمْ أُوْلاءِ على أثري وعَجِلْتُ إليك ربِّ لِتَرضى} (20 طه آية 83ـ84) . فالمحبُّ العاشق لله يسارع إلى كلِّ عمل يوصله إلى رضاه تعالى ودخول جنَّته، تلك