فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 95

ولو غَرَسَ الأرضَ أو بَنَاهَا قُلِعَ وطُمَّ الحَفْرُ، وإنْ زَرَعَ خُيِّرَ مالِكُهَا بينَ أخذِهِ بعوضِه أو تَرْكِهِ بِالأَجْرِ، وإنْ وَطِئَ حُدَّ، وَلَزِمَهُ المَهْرُ، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ، وكَذَا مشْتَرٍ عَلِمَ، وَغَيرُ العَالِمِ عَلَيهِ المَهْرُ وقِيمَةُ وَلَدِهِ والأَجْرُ، وَيَرْجِعُ بذَلكَ على الغَاصِبِ .

بابُ الشُفْعَةِ

وَهِيَ أنْ يستَحِقَّ انتزَاعَ حِصَّةِ شَريِكِهِ، مِمَّنِ اشْتَرَاهَا، بِشَرْطِ كَونِهَا شِقْصًا مُشَاعًَا، مِنْ عَقَارٍ، أو ما يتَّصِلُ بهِ، تُمْكِنُ قسْمَتُهُ، انتَقَلَ بِعِوَضٍ، يأْخُذُهُ كُلَّهُ، بمثْلِ ثَمَنِهِ إنْ كَانَ ذَا مِثْلٍ، وإلاَّ بقيمتِهِ، وإِنِ اختَلَفَا في قَدْرِهِ ولا بيِّنةَ فَقَولُ المُشْترِي.

ومَتى أخَذَهُ وفيهِ غَرْسٌ أَو بناءٌ للمُشْتَرِي أعْطَاهُ قِيمَتَهُ، إلاَّ أنْ يَشاءَ المُشْتَري قَلعَهُ مِنْ غَيرِ ضَرَرٍ، وإنْ كَانَ فِيهِ زَرْعٌ أو ثَمَرَةٌ ظَاهِرَةٌ فَهِيَ للمُشْتَرِي، مُبَقَّاةً إلى حَصَادِهِ، وَلَو تَعَدَّدُوا فَعَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ، فإنْ تَركَهَا أحَدُهُمْ لم يَكُنْ لِلآخَرِينَ إلاَّ أَخْذُ الكلِّ أو التَّركُ، وإنْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ الثَّمَنِ بَطَلَتْ، كَمَا لو تَأخَّرَ عَنِ الطَّلَبِ لغيرِ عَجْزٍ، كَغَيبَةٍ، أَو حَبْسٍ، أَو مَرَضٍ، وَأَشْهدَ بهِ، أو صِغَرٍ فَحَتَّى يَكْبُرَ، ولا تَجِبُ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، فَإنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تَبَايَعَهُ ثلاثةٌ أو أكْثَرُ فَلَهُ مُطالَبَةُ مَنْ شَاءَ، وَلَو بَاعَ شِقْصًا وسَيفًا أخَذَهُ بِحِصَّتِهِ .

بابُ الوقفِ

إنَّما يَجُوزُ فِي عَينٍ يَجُوزُ بَيعُهَا، ويُنتَفَعُ بهَا دَائِمًَا مَعَ بَقَائِهَا، وعَلَى بِرٍّ أَو مَعْرُوفٍ، بالقولِ أو الفِعْلِ الدَّالِّ.

ولا يُبَاعُ إلاَّ أن يَتَعَطَّلَ نَفْعُهُ، فَيُشْتَرى بِثَمَنِهِ ما يَقُومُ مَقَامَهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت