فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 47

وقال أيضا: في معرض رده على من منع لبس الطيالسة لكونها من لباس اليهود"وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلا في عموم المباح" [1]

وقال الذهبي رحمه الله:"ألا ترى أن العمامة الزرقاء والصفراء كان لبسهما لنا حلالا قبل اليوم وفي عام سبعمائة فلما ألزمهم السلطان الناصر حرمت علينا" [2]

قال ابن حجر: (وقد كره بعض السلف لبس البرنس لأنه كان من لباس الرهبان، وقد سئل مالك عنه فقال: لا بأس به. قيل: فإنه من لبوس النصارى، قال: كان يُلبس ها هنا) [3] يعني بين المسلمين

خامسا: الزمان والمكان لهما أثر في تحديد كون الفعل تشبها أو غير تشبه قال أبو عمر ابن عبد البر"صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا لهم الجمم والوفرات وأضرب عنها أهل الصلاح والستر والعلم حتى صار ذلك علامة من علاماتهم وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء". [4]

وقال المناوي أيضا:"لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال فيما يختص به من نحو لباس وزينة وكلام وغير ذلك والمتشبهين من الرجال بالنساء كذلك قال ابن جرير فيحرم على الرجل لبس المقانع والخلاخل والقلائد ونحوها والتخنث في الكلام والتأنث فيه وما أشبهه قال ويحرم على الرجال لبس النعال الرقاق التي يقال لها الحذو والمشي بها في المحافل والأسواق اه"

وما ذكره في النعال الرقيقة لعله كان عرف زمنه من اختصاصها بالنساء أما اليوم فالعرف كما ترى أنه لا اختصاص وقال ابن أبي جمرة ظاهر اللفظ الزجر عن التشبه في كل شيء لكن عرف من أدلة أخرى أن المراد التشبه في الزي وبعض الصفات والحركات ونحوها لا التشبه في

(1) - فتح الباري ج 10 ص 275

(2) - تشبه الخسيس بأهل الخميس نقل عن اللويحق وقد تحدث ابن كثير عن إلزام السلطان الناصر للهيود بلبس العمامة الصفراء والنصارى بلبس العمامة الزرقاء وذلك في أحداث سنة 700 في كتابه البداية والنهايةج 14 ص16

(3) - انظر الفتح ج 2 ص 258

(4) - التمهيد لابن عبد البر ج6/ص80

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت