فهرس الكتاب
ولا يرد على ما ذكرناه ما نجده من بعض المتدين المحافظين من إطالة لشعورهم ففرق بينهم وقد ستروها عن أعين الناس وجعلوها في حدود ما وردت به النصوص وبين أولئك الذين تسكعوا فيها في الطرقات والأسواق وفعلوا بها الأعاجيب.
وأما قصات الشعر فإنه يرد عليها الأمور التالية:
-طريقة فعلها ومصدرها
-كونها شعارات لمن نهينا عن التشبه بهم
-كونها تشويه لخلق الله
أما طريقة فعلها فيلاحظ أنها إما أن تكون قد اشتملت على حلق بعض الشعر وترك بعضه فهذه داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في نهيه عن القزع كما سبق ذكره
الأمر الثاني وهو كونها شعارات لمن نهينا عن التشبه بهم وهم الكفار والفساق وهذا أمر بين وواضح حيث أن هذه القصات منبعها ومصدرها من هؤلاء المذكورين فإذا كانت هذه القصة بهذه الكيفية قد وردت من بلاد الكفار حتى ولو كانت خالية من القزع فإنها محرمة لكونها شعارا وعلامة عليهم وعلى السفهاء والفساق وقد نهينا عن التشبه بهم حتى ولو لم ينوى فاعلها التشبه فإنه نواه كان الجرم أعظم.
ونؤكد هنا ما سبق أن ذكرناه وهو أنه ليس العبرة بكون الشيء وارد من الغرب وأنهم قد سبقونا إليه فسبق الكفار إلى شيء لا يقتضي التحريم بمفرده.
وقد تكون بعض القصات ليس فيه تشبه بالكفار وليست من خصائصهم ولكن هي خاصة بأحد الجنسين ومن مميزاته ففعلها من الجنس الآخر تشبه به وقد نهينا عنه أيضا وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله كما مر.