فهرس الكتاب
ثانيا: توافق الملابس في أسماءها وبعض صفاتها وألوانها ليس سببا لإلحاقها بغيرها مما توافقت معه في التسمية وبالتالي لا تعتبر الثياب رجالية أو نسائية لمجرد أسماءها ولا يعتبر أحدها تشبها لمجرد الاسم وهذا سبق توضيحه في الأحكام والضوابط كما أن التوافق في بعض الصفات والألوان ليس له كبير أثر في المسألة فقد كانت كثيرا من ملابس العرب تتوافق في بعض صفاتها وألوانها ولم تحرم على الرجال أو النساء من أجل ذلك
ثالثا: طريقة لبس الثياب أمر له اعتباره في الشرع وبناء على ذلك ليس للمرأة أن تلبس ثيابها بطريقة تشبه لبس الرجل ولا العكس ولذلك لما كان لبس الخمار للنساء يشبه لبس العمائم للرجال بوضعه على الرأس ولفه جاء الأمر بأن يكون للمرأة لية واحدة كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تختمر فقال لية لا ليتين" [1] "
وذلك حتى لا يكون في ذلك تشبه بالرجال وبناء على ذلك فيجب الأخذ في الاعتبار هذا الأمر للحكم على الشماغ النسائي.
رابعا: العرف له أثر كما أوضحنا سابقا في الأحكام والضوابط حيث أن هذه المسألة ليس فيها نص فيرجع فيه إلى العرف السائد
خامسا: اعتبار اللباس شعار وذا خصوصية لأحد الجنسين أمر له أثره في الحكم الشرعي كما سبق في الأحكام والضوابط
سادسا: اعتبار النية والقصد في اللبس أمر أيضا معتبر في الشرع ودلت النصوص عليه كما سبق ذكره في الأحكام والضوابط
وبالنظر في مسألة الشماغ النسائي نجد أولا أن هذا اللباس من الزينة الزائدة عن اللباس الأصلي وبالتالي لا تنطبق عليه أحكام الضرورة ولا الحاجة
ثانيا: هذا اللباس يوافق اسم لباس الرجال وبعض صفاته وألوانه توافق بعض صفات لباس الرجل ومع ذلك ليس هذا مؤثرا إذ لو تغير اسمه فلن يتأثر الحكم وكذلك صفاته وألوانه
(1) - أخرجه الحكام في المستدرك ج4/ص216 وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وأحمد في مسنده ج 6 ص 294"