فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 47

ثالثا: طريقة لبس هذا الشماغ للنساء تختلف عنه بالنسبة للرجال فهم يلفونه حول أعناقهم غالبا ولا يلبسونه على رؤوسهم وبالتالي فهو مخالف لما عليه الرجال فانتفى التشبه من هذه الناحية (إذا كان لبسه بهذه الطريقة التي ذكرناها)

رابعا: هناك إشكالية في قضية العرف فبينما نجد أن العرف في بعض البلاد يقضي بمغايرة طريقة لبسه للرجال نجد أن في بلدان أخرى لا يعتبرون طريقة لبس النساء له مغايرة للبس الرجال إذ أن الرجال عندهم يلبسونه بنفس الطريقة أعني لفه حول أعناقهم مثل بعض سكان سوريا واليمين وهذا محل إشكال ونظر ينبغي التأمل فيه.

خامسا: أما كون الشماغ شعارا للرجال فهذا أمر لا إشكال فيه ولا ينكره أحد وهذا هو أحد المؤثرات القوية في المسألة وهذا الأمر يتداخل مع الاختلاف في طريقة اللبس إذ يرد عليه عكس هذه المسألة وهي ما لو لبس الرجل طرحة مطرزة للزينة ووضعها على الكتف وقال إن هذا ليس بتشبه لأنه ليس على الرأس فهل يقبل؟. [1]

سادسا: أما اعتبار النية والقصد فلا شك أن له أثر وذلك في حالة ما إذا قلنا بإباحته وذلك إذا ما تعمدت اللابسة له محاولة التشبه فإنه عند ذلك يكون لها حكمها الخاص أما إذا كان القول بالتحريم فإن التشبه أمر زائد على التحريم فهو حرمة على حرمة

ولئن كان الحكم بعد ما ذكرناه يقترب إلى الإباحة فإنه من الضروري جدا أن نتساءل لماذا طرح هذا الشماغ النسائي بهذه الكيفية التي تقترب جدا من شماغ الرجال ولماذا لم يقتصر على الشالات المعروفة الخاصة بالنساء؟ ولماذا تسعى المرأة للبسه دون غيره من الشالات التي خصت بالنساء؟ وهل القصد هو مجرد الزينة؟ أم القصد الاقتراب من الرجال؟ أو إن شئت قلت نوع من الترجل وإن لم يكن ترجلا كاملا يتضح ذلك من النظر في أغلب الأعمار التي تلبسه.

ثم إنه لا بد من التأكيد على النساء بضرورة البعد عن الموضات التي تقترب من لباس الرجال وهيئتهم لأن في هذا كسر لحاجز التشبه بالرجال شيئا فشيئا، بالإضافة إلى التأكيد على

(1) - ليس ذكر هذا الاعتراض يعتبرا إقرارا له وإنما القصد توضيح المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت