فهرس الكتاب
ضرورة أن لا تبتعد المرأة في لباسها عن المألوف والمعتاد في عرف مجتمعها ما دام منضبطا بضوابط الشرع مع الأخذ في الاعتبار قاعدة"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"مع التوسط وعدم التوسع وأول الغيث قطر ثم ينهمر والله المستعان.
المسألة الثالثة: لبس السلاسل والقلائد للرجال
اشتهر بين بعض فئات الشباب لبس ما يسمى بالسلاسل حول العنق وكذلك القلائد والأساور ونحوها بحجة أنه لم يرد فيها نهي عن لبسها فهي نوع من التزيين الغير منهي عنه.
ولتحرير المسألة نقول:
المسألة لا تخلوا من أمرين إما أن تكون هذه السلاسل من الذهب أو تكون من الفضة
فإن كانت من الذهب فالإجماع قائم على حرمة استعمالها وهذا لا إشكال فيه لحديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها. [1]
الحالة الثانية: أن تكون من الفضة فإن كانت من الفضة وهذه لا بد من الوقفة عندها وهي أكثر انتشارا بين الشباب فنقول:
ثبت لما في الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي كفه فاتخذه الناس فرمى به واتخذ خاتما من ورق أو فضة. [2]
فهذ النص واضح في جواز لبس خاتم الفضة للرجال قال النووي وفيه جواز لبس خاتم الفضة وهو إجماع المسلمين" [3] "
(1) - أخرجه النسائي الكبرى ج5/ص437 وأصله في البخاري ج 1 ص 417 ومسلم ج 3 ص 1635
(2) - أخرجه البخاري ج5/ص2202 ومسلم ج 3 ص 1656
(3) - شرح النووي على صحيح مسلم ج5/ص139