فهرس الكتاب
وهناك نصوص في جواز استخدام الفضة في بعض الأمور اليسيرة مثل قبيعة السيف وهي ما يجعل على قبضته ويمكن أن يلحق بها منطقة الفضة على اعتبار أن بعض الصحابة قد استخدموها
أما ماعدا ذلك من السلاسل والدمالج والأساور ونحوها فإنه محرمة ولا تجوز والقول إنه لم يرد نص بتحريمها لا يصح فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم منعه من التشبه بالنساء وهذه الأمور مما اختصت به النساء دون الرجال فكانت محرمة من هذا الوجه
وقد سبق في القاعدة الثامنة أن ما كان شعارا لمن نهينا عن التشبه بهم كان محرما ولو كان في أصله مباحا فلو فرضنا أن الفضة جائزة مطلقة في حق الرجل لكان كون هذه السلاسل والدمالج والأساور ووضعها بهذه الكيفية للزينة في المعصم والرقبة والأذن شعارا للنساء ومن خصائصهن لكان كافيا في التحريم
ثانيا: أنه لا يستخدم هذه الزينة من الذكور إلا من عرف بقلة المروءة والهوج والميوعة والتخنث والفسق أحيانا وهذه الأمور كلها كفيلة بحرمتها انظر
فإن قال قائل إنه لم يقصد بها التشبه بالنساء؟
فالجواب أنها محرمة من جهة كونها من خصائص النساء فإذا انضاف إليها كون الشخص تعمد التشبه بالنساء كان التحريم أشد كما مر في القواعد
قال النووي في المجموع شرح المهذب: قال أصحابنا يجوز للرجل خاتم الفضة بالإجماع وأما ما سواه من حلي الفضة كالسوار والدملج والطوق ونحوها فقطع الجمهور بتحريمها وقال المتولي والغزالي في الفتاوى: يجوز لأنه لم يثبت في الفضة إلا تحريم الأواني وتحريم التشبه بالنساء والصحيح الأول لأن في هذا التشبه بالنساء وهو حرام. انتهى.
فحلي الفضة من خواص النساء كما هو معلوم عرفًا وورود الدليل بجواز تختم الرجل بالفضة يلغي هذه الخصوصية في باب التختم وأما ما عداه فيبقى على أصل الحرمة بالنسبة للرجل وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء. كما في الحديث الذي رواه البخاري وغيره، فالحاصل أن مطلق استخدام السلاسل والأساورة بالنسبة للرجال