فهرس الكتاب
• قال الله تعالى: (( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(110 ) ) (سورة النحل) .
• قال الله تعالى: (( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمْ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(58 ) ) (سورة الحج) .
وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
س481) ماذا كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار بالمدينة الذين يمر بدورهم دارًا دارًا ويَدْعُونه للمنزل والمواساة؟
ج كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يمر بدور الأنصار بالمدينة دارًا دارًا ويدعونه إلى المنزل والمواساة، حتى انتهت به إلى زقاق الحبشي ببني النجار، وهو يدعو لهم ويقول على ناقته: (خيرًا ... خلوها فإنها مأمورة) ، (إنها مأمورة خلو سبيلها) .
س482) أين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة؟
ج نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة على أبي أيوب الأنصاري خالد بن يزيد بن كُليب (أحد الأوس الذين شهدوا بيعة العقبة الأخيرة) ، ومنزله في بني غنم بن النجار المواجه للمربد الذي بركت فيه الناقة، فكان ينزل عليه القرآن، ويأتيه جبريل عليه السلام حتى ابتنى مسجده ومساكنه. وقد نزل في السُفْل وكان أبو أيوب في العلو.
س483) ما موقف أبي أيوب الأنصاري من نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره؟
ج ذكر أبو أيوب الأنصاري، أن سكنه فوق سكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل ساهرًا حتى أصبح، فأتاه فقال: يا رسول الله أني أخشى أن أكون ظلمت نفسي أن أبيت فوق رأسك، فقال عليه الصلاة والسلام: (السُّفل أرفق بنا وبمن يغشانا) ، فلم يزل أبو أيوب يتضرع إليه حتى انتقل إلى العلو.
س484) كيف كان إكرام أبي أيوب الأنصاري لضيفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فترة إقامته المؤقتة؟
ج كان إكرام أبي أيوب الأنصاري لضيفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فترة إقامته المؤقتة، أن يصنع له الطعام ويرسله إليه، فيأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ما شاء له ذلك ويرسل ما تبقى منه إلى أبي أيوب الأنصاري الذي يتبع مكان يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفحة فيأكل هو وزوجته تبركًا.
س485) لماذا ردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشاء ليلة لأبي أيوب دون أن يأكل منه؟
ج قال أبو أيوب الأنصاري: بعثنا ليلة بعشائه، وقد جعلنا له بصلًا أو ثومًا، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر ليده فيه أثر. فجئته فزعًا، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، رددت عشاءك، ولم أر فيه موضع يدك، وكنت إذا رددته علينا تيممت أنا وأم أيوب موضع يدك، نبتغي بذلك البركة. قال صلى الله عليه وسلم: (إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة، وأنا رجل أُناجي، فأما أنتم فكلوه) . قال: فأكلناه، ولم نصنع له من تلك الشجرة بعد.
س486) كم المدة التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل أبي أيوب؟
ج أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل أبي أيوب سبعة أشهر، حتى بُنِيَ مسجده ومساكنه، واستجمع له إسلام الأنصار، فلم يبق دارًا من دور الأنصار إلا أسلم أهلها، إلا ما كان من بعض بعض الأوس، فإنهم أقاموا على شركهم.
س487) كيف كان بنو مالك بن النجار يُكرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله؟
ج كان بنو مالك بن النجار يُكرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله، بأن يحملوا قِصَاع الثريد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناوبون ذلك بينهم، إلا سعد بن عبادة فإنه ما كان يقطع جفنته في كل ليلة إلى دار أبي أيوب، فيدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فيأكلون.