الصفحة 13 من 62

الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا. فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا النساء، 153 - 155.

وهذا الافتراء والتعنت على الأنبياء لا يبلغ ما تضمنه الكتاب المقدس في شأن الأنبياء؛ لأن هذا تكذيب وتعنت ومحاولة للقتل، بينما ما جاء به الكتاب المقدس يتناول اتهامهم في عقولهم وأديانهم وأعراضهم فقد اتهموا سليمان بأنه كفر في آخر عمره وتبع آلهة نسائه وبنى لآلهتهن معابد (4وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلًا مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. 5فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ. 6وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. 7حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ. 8وَهكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لآلِهَتِهِنَّ. 9فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ) سفر الملوك الأول11. وافتري سفر التكوين على لوط أنه زنى بابنتيه. [1]

إلى غير ذلك من المفتريات التي لا يقرها عقل صحيح، فضلًا عن أن يتعبد بها على أنها دين إلهي صحيح، فسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

المطلب الثالث: تطاول الكفار على الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عهده

اتهموه بكل ما يمكن أن يتفتق عنه ذهن البشر ليتولى الله الدفاع عنه (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك) فنلاحظ أن كل فرية فقد سبق إليها الكفار السابقون.

(1) سفر التكوين 19: 30 - 36. وانظر لمزيد من التفصيل النبوة والأنبياء لسليمان العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت