فهرس الكتاب
النصرانية وفي الكتاب المقدس ... وفي ذات الوقت فالنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيا وسياسيا ويفوق في ذلك النظام الشيوعي). [1] إنهم يخافونه لأنه أقوى من كل مكرهم وكيدهم، ويبغضونه لأنه يرفض كل عقائدهم ولا يهادنهم فيها، ويخشونه لأنه أكثر النظم تناسقا اجتماعيا وسياسيا.
إنهم في الحقيقة يخافون من الإسلام سواءً في سكونه أو في يقظته، سواء كان أهله في حال النصر أم كانوا في حال الابتلاء والهزيمة، ولذا صرح"سالازار"- وزير المالية في لاحكومة البرتغالية ثم تولى رئاسة الحكومة عام 1923م - بقوله: (إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يمكن أن يحدثه المسلمون حين يغيرون نظام العالم، فلما سأله أحد الصحافيين: لكن المسلمين مشغولون بخلافاتهم ونزاعاتهم؟ أجابه: أخشى من يخرج منهم من يوجه خلافاتهم إلينا) . [2]
ولكن لا مخرج لهم من ذلك ولا مفر لهم منه! وسيظل الإسلام قويا شامخا رغم محاولتهم المتكررة التي لا تنقطع - حتى يدخل عليهم في عقر دارهم في روما. وحتى يدخل كل بيت من وبر أو مدر. انظر قول تشارلز واطسون في المجلة الإنجليزية (مجلة العالم الإسلامي) التي يصدرها المنصر زويمر عن لجنة البحث في الأمور الاجتماعية في مؤتمر أدنبرج: (حصرت - أي اللجنة - قراراتها بجملتين، الأولى: أن ترقَي الإسلام في إفريقية الوسطى يجعل الكنيسة تفكر في مسألة دقيقة وهي هل ينبغي أن تكون القارة السوداء إسلامية أم مسيحية) . [3]
وهذا إشعياء بومان يقول في مقالة نشرها في مجلة العالم الإسلامي التنصيرية: (لم يتفق أن شعبا مسيحيا دخل في الإسلام ثم عاد نصرانيا، وإن شيئا من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام؛ لهذا الخوف أسباب منها: أن الإسلام منذ ظهر في مكة لم
(1) التنصير خطة لغزو العالم 566.
(2) جند الله ثقافة وأخلاقا 15.
(3) الغارة على العالم الإسلامي 71.