1.أ رأيت .. قوله تعالى: { والشمس تجري لمستقرٍّ لها ذلك تقدير العزيز العليم } (1) ، فقد تبين - بعد قرون - أنَّ الشمس لا تجري ، وأن الأرض هي التي تجري لا الشمس !! .. وجوابه أن الله عزَّ وجلَّ خاطبهم بحسب ما يعلمون ويرون ، ولو قال لهم العكس ، لانقضى عمر النبيِّ الشريف وهو لم يُقنعهم بعد بعكس ما يرون ! .
2.وأ رأيت .. قوله تعالى: { يا أيُّها الناس إنَّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا .. } (2) ، في حين نرى: آدم قد خلقه الله من غير أمٍّ ولا أبٍّ ، وخلقت حوَّاء من ذكرٍ ولا أنثى ، وخلق عيسى من أمٍّ ولا ذكر .. ويُخلق الآن بطريق التكرير [ الاستنساخ ] أناسٌ من ذكرٍ ولا أنثى ، ومن أنثى ولا ذكر !! . فهل لو قال لهم الشارع الحكيم ذلك من قبل ، هل كانوا يصدقون ، ولو دخل في اثباته ، كم سيستغرق الأمر من وقت ؟ ! .
ولهذا نستطيع القول بجواز التكرير [ الاستنساخ ] ، ولا تنهض هذه الآية حجةً للقائلين بالحرمة (3) .
3.وأ رأيت .. قوله تعالى: { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام .. } (4) ، فقد ذهب قومٌ إلى أنَّ ذلك من المغيَّبات !! ، وأصبح اليوم ممكنًا للناس ، فضلًا عن العلم المسبق به ! ، فذكره جرى على الأغلب الجاري في أزمنتهم ، ولا يمتنع من النصوص أن يكون ذلك ممكنًا للآخرين ، فضلًا عن معلوميَّته ! (5) .
(1) يس~ / 38 .
(2) الحجرات / 13 .
(3) راجع: كتابنا [ ظهور الفضل والمنَّة في بعض أحكام نقل الأعضاء والأجنَّة ] ، صدر في بغداد سنة 1421 هـ الموافق 2001 م .
(4) لقمان / 34 .
(5) راجع كتابنا: [ كشف اللثام وبلوغ المرام في قوله تعالى .. وينزِّل الغيث ويعلم ما في الأرحام ] ، بغداد 1421 هـ / 2001م.