إن محاولات تشبيه المستجد تمامًا بالسابق مما كان قائمًا ، فيه كثير من التضييق ، وهدر منافع أمور كثيرة .. بل والفاعل لا دليل له على ما يفعل !! .
ولقد نسي المشتغلون بمثل هذا ما أستطيع تسميته بـ [ فقه البدائل ] ، وهو ألا يقفوا موقفًا سلبيًا فقط ، مؤداه الرفض للجديد بتلك الحجج التي سردناها ، بل عليهم أن ينظروا:
إلى .. فوائد الجديد ، فلا يفرطوا بمنفعته إذا كان مشوبًا بالحرمة .
وأن .. يحرروه من حرمته لئلا تفوتنا منفعته .
أو أن.. يعطونا بديلًا مقترحًا ، يجمع فوائد المتروك ، وعدم التفريط بالأساسيات في التعامل الإسلامي ، ودونك [ كتاب المخارج ] لمحمد بن الحسن الشيباني - رحمه الله - ، فما فعل إلاَّ هذا ! .
بعد هذا التقرير السريع لمسألةٍ من أخطر المسائل الحياتية في حياتنا المعاصرة ، علينا أن نتحدث بخصوص المسألة المطروحة .. ألا وهي:
[ إجراء العقود بالإنتريت والأجهزة الحديثة ]
وفي ظني .. يجب توسيع دائرة البحث ليكون:
[ التعاقد وفق الأسس التجارية السائدة ]
ليشمل ذلك:
1.البيع بالعمولة .. بعرض سلعة أو سلعٍ لدى [ وكيل بالعمولة - قومسيونجي - ] ، مع ما
يثيره من مشاكل هي عينها التي تثارعند التعاقد بالأجهزة الحديثة ، وهي:
2.دوام الإيجاب ، ووقت سقوطه عند تبيل المالك أو المنتج لسعره المعروض .
3.زمن الانعقاد .
4.مكان الانعقاد .
وما تقدم يثير مسائل كثيرة ، ومهمة .. منها:
أ. تحديد قانون البلد الذي يحكم الواقعة .
ب. تحديد المحكمة التي يحق لها النظر في الموضوع .
ج. تحديد القانون الواجب التطبيق في هذا البلد أو ذاك ، وذلك في حالة صدور قونين
متلاحقة ، أو معدِّلة لما كان سائدًا عند انعقاد العقد .
د. تحديد جنسية كلٍّ من المتعاقدين ، لأجل تحديد القانون الذي يجب تطبيقه .
والأمور المتقدمة يبحثها القانونيون في فرع خاص من بحوثهم القانونية .. هو: [ القانون الدولي الخاص ] .