وما دمنا قد قبلنا - من غير اعتراض - مسألة [ تقنين الأحكام ] أي جعلها على شكل قوانين ذات مواد متسلسلة ، وفي قوانين متخصصة .
وكذلك ما دمنا لا نستطيع توحيد الحكم الفقهي في كلِّ البلاد .
بل .. قد يكون الحكم للمسلمين في كلِّ البلاد ، لكن وليَّ الأمر من حقِّه [ تخصيص القضاء بـ: الزمان ، والمكان ، والنوع ] ، فسيحصل تضارب في الأمور المشارإليها ، ولا بدَّ من حسم تلك المسائل ! .
وبقدر علمي المتواضع ، فإنه لا يوجد لدى المسلمين بحوثًا في هذا الاتِّجاه .. لا قديمًا ، ولا حديثًا !! .
هـ. تحديد الأثمان تحديدًا نافيًا للجهالة والغرر في المدفوعات الدولية ، فتحديدها بعملةٍ ما قد
يؤدي إلى الضرر والغرر ، فإذا قامت الدولة المتعامل بعملتها بتخفيض قيمة العملة لتحقق
أرباحًا معينة ، فهل يلزم الثمن المتفق عليه ، أو قيمته .. مع أن كلًا منهمًا لم يكن مقصودأ
من الطرفين !! .
وقد يكون للتضخم العالمي - غير المقصود - دورٌ في تبدل الأسعار ، وقيمة العملات ، مما يسبب ضررًا لأحد طرفي العلاقة التعاقدية .. ! .
ولهذا لجأت الدول إلى أساليب عدّة لتلافي ذلك .. منها:
أ. ابتكار ما سميَ [ بسلة العملات ] .
ب. اعتماد قاعدة الذهب في التسديد ، وقيمته عند القيام بذلك التسديد .
ج. إعادة الجدولة ، بما يحقق دفع الحيف عن الدائن ، ويتبع هذا بين الدول خاصة .
وهذه الأساليب لتحقيق ذلك التوازن لا تأباه قواعد المذهب ، حين قال الإمام أبو يوسف - رضي الله عنه -: بتسديد الديون بالقيمة لا بالعدد (1) .
المبحث الثالث
التعاقد [ بالانتريت ]
وهذا يتطلب منَّا بحث الأمور التالية ..
أولًا
ما هو [ الانترنيت ] ؟ !
(1) مجموعة رسائل ابن عابدين [ رسالة: إيقاظ الرقود في المسائل المتعلقة بالنقود ] - ج2 ص58 وما بعدها / بلا تأريح ولا موضع ولا دار نشر . .