الصفحة 17 من 26

وما دمنا قد قبلنا - من غير اعتراض - مسألة [ تقنين الأحكام ] أي جعلها على شكل قوانين ذات مواد متسلسلة ، وفي قوانين متخصصة .

وكذلك ما دمنا لا نستطيع توحيد الحكم الفقهي في كلِّ البلاد .

بل .. قد يكون الحكم للمسلمين في كلِّ البلاد ، لكن وليَّ الأمر من حقِّه [ تخصيص القضاء بـ: الزمان ، والمكان ، والنوع ] ، فسيحصل تضارب في الأمور المشارإليها ، ولا بدَّ من حسم تلك المسائل ! .

وبقدر علمي المتواضع ، فإنه لا يوجد لدى المسلمين بحوثًا في هذا الاتِّجاه .. لا قديمًا ، ولا حديثًا !! .

هـ. تحديد الأثمان تحديدًا نافيًا للجهالة والغرر في المدفوعات الدولية ، فتحديدها بعملةٍ ما قد

يؤدي إلى الضرر والغرر ، فإذا قامت الدولة المتعامل بعملتها بتخفيض قيمة العملة لتحقق

أرباحًا معينة ، فهل يلزم الثمن المتفق عليه ، أو قيمته .. مع أن كلًا منهمًا لم يكن مقصودأ

من الطرفين !! .

وقد يكون للتضخم العالمي - غير المقصود - دورٌ في تبدل الأسعار ، وقيمة العملات ، مما يسبب ضررًا لأحد طرفي العلاقة التعاقدية .. ! .

ولهذا لجأت الدول إلى أساليب عدّة لتلافي ذلك .. منها:

أ. ابتكار ما سميَ [ بسلة العملات ] .

ب. اعتماد قاعدة الذهب في التسديد ، وقيمته عند القيام بذلك التسديد .

ج. إعادة الجدولة ، بما يحقق دفع الحيف عن الدائن ، ويتبع هذا بين الدول خاصة .

وهذه الأساليب لتحقيق ذلك التوازن لا تأباه قواعد المذهب ، حين قال الإمام أبو يوسف - رضي الله عنه -: بتسديد الديون بالقيمة لا بالعدد (1) .

المبحث الثالث

التعاقد [ بالانتريت ]

وهذا يتطلب منَّا بحث الأمور التالية ..

أولًا

ما هو [ الانترنيت ] ؟ !

(1) مجموعة رسائل ابن عابدين [ رسالة: إيقاظ الرقود في المسائل المتعلقة بالنقود ] - ج2 ص58 وما بعدها / بلا تأريح ولا موضع ولا دار نشر . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت