وهذا العرض يمكن عدَّه [ إيجابًا ] ينتظر قبولًا معينًا ، ليتسنى القول بالانعقاد .
وقد يعدِّل أحدهم في عرض الموجب ، فيكون ذلك منه إيجابًا سوف يحتاج إلى قبولٍ من الطرف الآخر والذي كان موجبًا في البداية ، ثم أضحى بعد هذا في موضع القبول ، أو الرفض ، أو التعديل .. وفي الحالة الأخيرة يكون موجبًا للمرة الثانية .. وهكذا .
وقد تستمر المفاوضة مدَّةً ، فيعتبر المجلس [ الحكمي ] قائمًا ، ما دام أيُّ إيجابٍ من ايٍّ من الطرفين لم يقترن بقبول من الطرف الآخر ، ولم يحدد الموجب وقتًا لسقوط إيجابه ، أو يرجع عنه قبل القبول في غير حالة تحديد مدة لاستمرار القبول .
ونذكِّر .. بإنَّ تحديد لحظة الانعقاد ، ومكانه ، وإثبات التعاقد .. هي أمورٌ ضرورية ينبغي بحثها استقلالًا .
الاحتمال الثاني
للتعاقد بـ [ الانترنيت ]
وهو مؤتمر [ الانترنيت ] ، بحيث يتحاور المتعاقدان .. أو المتعاقدون ، وبعضهم يرى ويسمع ما يقوله كلٌّ منهم .
ولا أرى ما يدعو إلى عدم اعتبار هذا [ مجلس عقدٍ ] ، وبالتالي تطبيق أحكامه عليه .
لكن .. تظهر مشكلة القانون الواجب التطبيق ، لكي نعتبر هذا العقد منعقدًا في حالة اختلاف القوانين في أركان العقود وشروطها ... وسنأتي إلى هذا لاحقًا .
الاحتمال الثالث
للتعاقد بـ [ الانترنيت ]
وهو حالة قيام أحدهم بالإعلان عن طلب شئٍ ، ويطلب تقديم عروضٍ لطلبه .
وهذه الحالة هي: دعوة للتعاقد ، ولا يُعدُّ ذلك الإعلان [ إيجابًا ] ، وما يعرضه أحدهم بناءً على ذلك الطلب ، يكون إيجابًا .. ثم تجري الأمور كسابقتها .
المبحث الرابع
الإشكالات التي يمكن تصورها في التعاقد بـ [ الإنترنيت ]
يمكن تصور جملة أمور يمكن أن تكون موضع أخذٍ وردٍ .. هي:
الأمر الأول
مكان وزمان انعقاد العقد .
في ذلك آراء:
فبعضهم جعل الانعقاد في لحظة صدور القبول ، وبالتالي هو مكانه .