وبعضهم أخذ بنظرية [ استلام القبول ] من الموجب ، وإن لم يعلم ما في ما صدر موجهًا له ، لأن الاستلام قرينة على العلم ، ولا يكفي مجرد تصدير [ القبول ] .
وبعضهم أخذ بعلم الموجب بصدور القبول .
فتحديد مكان الانعقاد .. وبالتالي فهو زمانه ، تتنازعه تلك الآراء التي تقدم ذكرها ، وعلى كلِّ حال فقد أخذ القانون المدني العراقي بمادته [ 87 ] بـ [ نظرية علم الموجب بالقبول ] لأجل انعقاد العقد .
في حين أخذ القانون المدني الأردني بمادته [ 101 ] بـ [ نظرية انعقاد العقد في محل صدور القبول وبالتالي فهو زمانه ] .
ويمكن أن تلزم القوانين المحليَّة بتحديد الوقت الذي أدخل القابل قبوله في الجهاز . والحقيقة أن الأمور التنظيمية التي ترد في اللوائح والقوانين ، تسهِّل كثيرًا من المسائل ، ويمكن أن تحدد كيفية الإثبات ، وما يمكن تصوره من المشاكل التي قد تثور مستقبلًا ، ولذلك ما نقدمه في الدراسات الفقهية ، هو إعانة للمشرِّع لكي يختار منها ما يمكن تشريعه على الناس .
والحقيقة أن تحديد: المكان والزمان ضروريٌّ جدًا في أمور:
تحديد القانون الواجب التطبيق في حالة اختلاف المتعاقدين ، وهو عادةً قانون البلد الذي تمًّ الانعقاد فيه ، ما لم يتفق المتعاقدان على خلاف ذلك .
وتحديد مكان الانعقاد يحدد لنا المحكمة الواجب رفع النزاع لها ، ما لم يتم الاتِّفاق على خلاف ذلك .
وتحديد سيحدد الزمان أيضًا ، وهو يخرجنا من مشكلة: صدور تعديل للقانون الواجب التطبيق ووجوب تحديد لحظة سريان القانون الجديد ، ومدى شموله للمعاملة التي انعقدت عن طريق الإنترنيت .