الصفحة 22 من 26

1.فوفقًا لأحكام القانون المدني العراقي التي سبق الإشارة إليها ، يمكننا أن نقرر الآتي:

أ. إذا كان الإيجاب إعلانًا ، أو إيجابًا موجهًا لمتعاقدٍ بعينه .. فالانعقاد يكون: وقت

علم الموجب بالقبول ، والانعقاد سيكون في مكان وجوده ، وبالتالي يتحدد: القانون

الواجب التطبيق ، والمحكمة المختصة .

لكن تثور مشكلة: ما إذا أودع القابل قبوله في صندوق الموجب ، ولم يفتح

الموجب صندوقه إلاَّ بعد حين .

فمن المعلوم أنَّ: لحظة صدور الرسالة الألكترونية يدون في الانترنيت تلقائيًا ،

فإذا مضت مدةً معقولةً لم يفتح الموجب بها صندوقه ، فنفترض علمه بذلك إذا مرَّت

تلك المدة ، وإن لم يرد من الموجب إشعارٌ باستلام القبول .

والمدّة المعقولة يحددها [ العرف ] ، وخبرة الخبراء ، ويدخل فيها مثلًا: إرسال

الجواب في وقتٍ غير مناسب بالنسبة لبلد الموجب ، كأن تصل الإجابة فجرًا ، مع

أنه في بلد المرسل قد يكون الوقت صباحًا ! ، وكذلك الأعياد والمناسبات العامَّة

والخاصَّة كزواج الموجب .. وغير ذلك ، وبالجملة على الخبراء مراعاة كلَّ ذلك في

تحديد لحظة افتراض العلم .

ب. وإذا كان المتعاقدان يتحاوران معًا على [ الإنترنيت ] ، فتحديد لحظة علم الموجب

يكون أيسر ، ويكون مكان وجود الموجب الذي تلقى قبولًا على إيجابه ، هو مكان

انعقاد العقد ، وبالتالي سيكون: قانون ذلك البلد هو الواجب التطبيق ، وكذلك تنظر

الخلافات محكمته .

وكلُّ هذا إذا لم يرد اتِّفاقٌ على خلاف ذلك ، فيكون تحديد الزمن هو المهم لوحده حينئذٍ ، لأجل معرفة: القانون الواجب التطبيق إذا ما صدر تعديلٌ أو قانون آخر ينظم الموضوع .

وبالنسبة للقانون المدني الأردني ، سيكون الأمر أيسر ، لأنه سيكون لحظة صدور

القبول ، ولحظة صدوره ميسورة التحديد ، لأن الجهاز يسجل الوقت ، ومع تحديد

الوقت ، فبالضرورة سيكون موضع الانعقاد هو مكان القابل ، وبالتالي ستتحدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت