1.فوفقًا لأحكام القانون المدني العراقي التي سبق الإشارة إليها ، يمكننا أن نقرر الآتي:
أ. إذا كان الإيجاب إعلانًا ، أو إيجابًا موجهًا لمتعاقدٍ بعينه .. فالانعقاد يكون: وقت
علم الموجب بالقبول ، والانعقاد سيكون في مكان وجوده ، وبالتالي يتحدد: القانون
الواجب التطبيق ، والمحكمة المختصة .
لكن تثور مشكلة: ما إذا أودع القابل قبوله في صندوق الموجب ، ولم يفتح
الموجب صندوقه إلاَّ بعد حين .
فمن المعلوم أنَّ: لحظة صدور الرسالة الألكترونية يدون في الانترنيت تلقائيًا ،
فإذا مضت مدةً معقولةً لم يفتح الموجب بها صندوقه ، فنفترض علمه بذلك إذا مرَّت
تلك المدة ، وإن لم يرد من الموجب إشعارٌ باستلام القبول .
والمدّة المعقولة يحددها [ العرف ] ، وخبرة الخبراء ، ويدخل فيها مثلًا: إرسال
الجواب في وقتٍ غير مناسب بالنسبة لبلد الموجب ، كأن تصل الإجابة فجرًا ، مع
أنه في بلد المرسل قد يكون الوقت صباحًا ! ، وكذلك الأعياد والمناسبات العامَّة
والخاصَّة كزواج الموجب .. وغير ذلك ، وبالجملة على الخبراء مراعاة كلَّ ذلك في
تحديد لحظة افتراض العلم .
ب. وإذا كان المتعاقدان يتحاوران معًا على [ الإنترنيت ] ، فتحديد لحظة علم الموجب
يكون أيسر ، ويكون مكان وجود الموجب الذي تلقى قبولًا على إيجابه ، هو مكان
انعقاد العقد ، وبالتالي سيكون: قانون ذلك البلد هو الواجب التطبيق ، وكذلك تنظر
الخلافات محكمته .
وكلُّ هذا إذا لم يرد اتِّفاقٌ على خلاف ذلك ، فيكون تحديد الزمن هو المهم لوحده حينئذٍ ، لأجل معرفة: القانون الواجب التطبيق إذا ما صدر تعديلٌ أو قانون آخر ينظم الموضوع .
وبالنسبة للقانون المدني الأردني ، سيكون الأمر أيسر ، لأنه سيكون لحظة صدور
القبول ، ولحظة صدوره ميسورة التحديد ، لأن الجهاز يسجل الوقت ، ومع تحديد
الوقت ، فبالضرورة سيكون موضع الانعقاد هو مكان القابل ، وبالتالي ستتحدد