الصفحة 2 من 4

يرحل بعضهم إلى أوربا ونحوها من دول الكفر والإلحاد ليقضي أيام العطل والمناسبات، فيصرف الأموال الباهظة ليشبع شهوته وغريزته . وفي الوقت نفسه يبخل عن صرف قليل المال على الفقير والمسكين، ويمسك يده عن اليتيم ونحوه . وكأن ماله أخلده وحاشا الخلود أن يعمه ويظله . والمتأمل في مجتمعاتنا اليوم يرى خلاف ما يقرأه ويطّلع عليه من حال السلف . مجتمعات تخاذل أغلب أبناءها عن روح التكافل والتعاون والنصرة والمبادئ الحية إلا من سلمه الله وقليل ما هم . ومن أعجب ما سمعت ما حدثنا به أحد الفضلاء عن صديق له من اليمن. ذهب إلى دولة أروبية لأمرٍ مباحٍ، فلما قضى ما أراد ذهب إلى المطار ليعود إلى بلده . وبينما هو في المطار أغمى عليه فلم يصح من إغمائه إلا وهو في المستشفى . فقالوا له: عندك الزائدة الدودية، ولابد من عملية جراحية خلال ساعات قليلة ما لم فإن حياتك مهددة بالموت . فقال لهم: ولكني صرفت جميع ما أملك وليس عندي سوى تذكرة السفر . فقالوا: لا عليك سنجري لك العملية وعند عودتك إلى بلدك سترسل لنا بمبلغ العملية وأجروا له العملية . وبعدها سافر ، وقبل سفره أخبروه أن تكلفة العملية سبعون جنيهًا إسترلينيًا فلما وصل إلى بلده أرسل لهم مائة جنيه عبر البريد وعندما استلموا البريد أعادوا له ثلاثين جنيها مع رسالة شكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت