يرحل بعضهم إلى أوربا ونحوها من دول الكفر والإلحاد ليقضي أيام العطل والمناسبات، فيصرف الأموال الباهظة ليشبع شهوته وغريزته . وفي الوقت نفسه يبخل عن صرف قليل المال على الفقير والمسكين، ويمسك يده عن اليتيم ونحوه . وكأن ماله أخلده وحاشا الخلود أن يعمه ويظله . والمتأمل في مجتمعاتنا اليوم يرى خلاف ما يقرأه ويطّلع عليه من حال السلف . مجتمعات تخاذل أغلب أبناءها عن روح التكافل والتعاون والنصرة والمبادئ الحية إلا من سلمه الله وقليل ما هم . ومن أعجب ما سمعت ما حدثنا به أحد الفضلاء عن صديق له من اليمن. ذهب إلى دولة أروبية لأمرٍ مباحٍ، فلما قضى ما أراد ذهب إلى المطار ليعود إلى بلده . وبينما هو في المطار أغمى عليه فلم يصح من إغمائه إلا وهو في المستشفى . فقالوا له: عندك الزائدة الدودية، ولابد من عملية جراحية خلال ساعات قليلة ما لم فإن حياتك مهددة بالموت . فقال لهم: ولكني صرفت جميع ما أملك وليس عندي سوى تذكرة السفر . فقالوا: لا عليك سنجري لك العملية وعند عودتك إلى بلدك سترسل لنا بمبلغ العملية وأجروا له العملية . وبعدها سافر ، وقبل سفره أخبروه أن تكلفة العملية سبعون جنيهًا إسترلينيًا فلما وصل إلى بلده أرسل لهم مائة جنيه عبر البريد وعندما استلموا البريد أعادوا له ثلاثين جنيها مع رسالة شكر.