فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 110 من 140

ولعل مما بقي لنا من الكتب المذكورة في الحساب كتاب ( ما يحتاج إليه الكتاّب ... والعمال من صناعة الحساب) لأبي الوفاء البوزجاني وهو من علماء القرن العاشر الميلادي. وقد وضعه مؤلفه لموظفي الدولة ليعلمهم القواعد الصحيحة لإجراء العمليات الحسابية.

كما يذكر أنا أبا بكر بن الحسن الكرجي المتوفى عام 1019م ترك لنا كتابًا في الحساب هو (الكافي في الحساب) وقد شرح كتابه هذا محمد بن علي بن أحمد الشهرزوري في كتابه (الشرح الشافي لكتاب الكافي) وكذلك يذكر كتاب (الكافية) لأحمد بن علي بن عمر بن صالح الأربلي.

الحساب حسابان عند العرب:

ويقول الدكتور أحمد سعيد سليمان في بحثه (علم الحساب عند العرب) المنشور في مجلة عالم الفكر (المجلد الثاني العدد الأول 1971) : وتدل المخطوطات على أن الموروث الحسابي الذي تناوله المسلمون ممن سبقهم قبل عهد الترجمة كان نظامين لا واحدًا.

أحدهما: سماه العرب حساب المنجمين، لأنه كان يقتصر استعماله على الفلكيين، كما سموه حساب الزيح، وحساب الدرج والدقائق.

أما الآخر: فقد كان اسمه علم الحساب بدون تمييز. ولكن حيث يلزم التمييز يسمونه حساب اليد، أو الحساب الهوائي، أو حساب العقود، أو حساب الروم والعرب.

القرآن الكريم والحساب:

ولا شك أننا ونحن نتكلم عن علم الحساب نذكر جيدًا كيف كان للقرآن الكريم دور كبير في توجيه النظر وبعث الهمم نحو معرفة هذا العلم والتوسع فيه، وذلك ابتداء مما يلزم الناس أجمعين من عد الليالي والسنين، يقول سبحانه: { وجعلنا الليل والنهار آيتين، فمحونا آيه الليل، وجعلنا آيه النهار مبصرة لتبتغوا فضلًا من ربكم، ولتعلموا عدد السنين والحساب ، وكل شيء فصلناه تفصيلًا } (الإسراء/12) .

كما ذكرنا الله سبحانه في كتابه بمثال من الحساب حيث قال في حق من وجب علي فداء دم فلم يتمكن منه: { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم. تلك عشرة كاملة } (البقرة/196) .

تعريف علم الحساب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت