فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 128 من 140

ولئن كان الأقدمون قد تعلقوا بنظرية بطليموس في كتابه (المجسطي) القائلة بأن الأرض ساكنة، وأن الشمس تدور حولها، وقد شاعت تلك النظرية بين علماء الإسلام ـ يقول الشيخ محمد بخيت: حتى حمل كثير من المفسرين المحققين وغيرهم كثيرًا من الآيات القرآنية المتعلقة بالسموات والأرض على تلك التعاليم.

نقول: رغم ذلك إلا أن القول بكروية الأرض، وبدورانها حول نفسها، وحول الشمس التي هي مركز المجرة الشمسية، قد عرفه المسلمون ونقلوه عن فيثاغورس وغيره من أهل كرواتيا في ايطاليا.

يقول في كتاب (توفيق الرحمن) : ويعلم أيضًا أن القول بحركة الأرض ودورانها على محورها.. الخ هو القول القديم السابق على غيره من المذاهب. وإن هذا المذهب وإن سمي اليوم طريقة جديدة في علم الهيئة إلا أنه في الواقع هو الطريقة القديمة... كما يقول عن جاذبية الشمس للأجرام الأخرى: وكانت الآلات الرصدية قبل وجود النظارات المعظمة (أي التلسكوب) قاصرة ناقصة، وكانت قوة الجاذبية العامة التي تخضع لها جميع الأجرام السماوية مجهولة، فلم يمكن الوقوف على الجاذب والمجذوب، وما هو الجرم الذي يجب بمقتضى تلك القوة أن تدور سائر الإجرام حوله.

ولهذا جزم أهل الهيئة اليوم بأن مركز العالم هو الشمس، وأن الأرض وسائر الأجرام السماوية تدور حولها، لأن جرم الشمس (أي حجمها) أكبر من جرم الأرض وجرمِ كل واحد من سائر الأجرام بأضعافٍ مضاعفة، فكانت قوة الجذب في الشمس أكثر وأكبر.

علم الزيج.. فرع عن الفلك:

ومن فروع علم الهيئة علم الأزياج أو علم الزيج.

وهو علم يوصل إلى معرفة مواضع الكواكب في أفلاكها لأي وقت فُرض من قبل حسبان حركاتها على تلك القوانين المستخرجة من كتب الهيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت