ولهذه الصناعة ـ كما يقول في أبجد العلوم ـ قوانين كالمقدمات والأصول لها في معرفة الشهور والأيام والتواريخ الماضية،وأصول متقررة من معرفة الأوج والحضيص والميول وأصناف الحركات واستخراج بعضها من بعض، يضعونها في جداول مرتبة تسهيلًا على المتعلمين، وتسمى الأزياج.
وفيه تآليف مثل (الزيج الصابي) لمحمد بن جابر البتائي الحراني، و (الزيج المقتبس) لأحمد بن يوسف بن الحماد، ومختصَره (المنهاج) لابن البناء.
علم الاصطرلاب.. فرع عن الفلك:
ومن فروع علم الهيئة أيضًا علم الاصطرلاب.
وهو آلة معنى اسمها باليونانية: ميزان الشمس يستفاد بها كثير من الأمور المتعلقة بالنجوم، كارتفاع الشمس ومعرفة الطالع وسمت القبلة وعرض البلاد.
ويقال إن أول من صنعها بطليموس، وأول من عملها في الإسلام إبراهيم بن حبيب الفزاري.
وفي الاصطرلاب كتب مؤلفة، مثل (تحفة الناظر) لمحمد بن محمد النجيبي الشهير بالعقباني، وكتاب (مهجة الأفكار) وكتاب (ضياء الأعين) .
علم الآلات الرصدية .. فرع عن الفلك:
ومن علوم الهيئة كذلك: علم الآلات الرصدية.
وبه تعرف الآلات المستخدمة في رصد الكواكب والنجوم، كاللبنة والحلقة الاعتدالية وذات الأوتار وذات الحلق وذات السمت والارتفاع وذات الشعبتين وذات الحبيب وغيرها.
وقد ألف فيها الخازني كتابه (الآلات العجيبة ) وابن الشاطر كتابه ( النفع العام في العمل بالربع التام لمواقيت الإسلام) .
ويذكر ابن خلدون أن المأمون في زمانه كان له اهتمام بالفلك أكثر من غيره فيقول عن المراصد الفلكية: وكان في أيام المأمون شيء منه، وصنع هذه الآلة المعروفة للرصد المسماة ذاتُ الحَلَق، وشرع في ذلك فلم يتم، ولما مات ذهب رسمه وأغفل، واعتمد من بعده على الأرصاد القديمة. وليست بمغنية.