فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 140

يقول الدكتور عتر: وقد بذل المحدثون غاية الجهد في تتبع الأسانيد وتقصيها، حتى رحلوا من أجلها في البلاد، وجالوا في الآفاق، لكي يعثروا على سند، أو لكي يبحثوا في سند صعب عليهم أمره.

وفي هذا القسم من الكتب كثير منها: (الأحاديث المسلسلة) للسخاوي و (المراسيل) لأبي حاتم الرازي. و (تغليق التعليق) لابن حجر و (جامع التحصيل لأحكام المراسيل) للحافظ العلائي، و (تمييز المزيد في متصل الأسانيد) للخطيب البغدادي. ...

ولكل واحد من علوم السند تعريف وأبحاث ومسائل.

ولعل من أطرف ما يذكر في هذا المجال ما يتعلق بالحديث المسلسل، وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة واحدة أو حال واحدة للرواية أو الرواة، وذلك كحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من الشعرحكمة" (رواه الشيخان عن أبي) وقالت عائشة رضي الله عنها يرحم الله لبيدًا وهو الذي يقول:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيتُ في خَلَف كجلد الأجرب

يتأكّلون خيانة مذمومة ويعاب سائلهم وإن لم يَشْغب

قالت عائشة: يرحم الله لبيدًا كيف لو أدرك زماننا هذا؟. قال عروة بن الزبير الراوي عن عائشة: رحم الله عائشة كيف لو أدركت زماننا هذا؟ وهكذا تسلسل الحديث بقول كل راو فيه: رحم الله فلانًا كيف لو أدرك زماننا هذا.

6)ومن علوم الحديث الشريف علوم توصف بأنها مشتركة بين سند الحديث ومتنه: وهي تنشأ من مقابلة الحديث سندًا ومتنًا مع غيره من الأحاديث والروايات الأخرى ليعرف تفرد الحديث وتعدده، ثم يعرف اتفاقه مع غيره أو اختلافه. وهو ما يمكن سرده ضمن ثلاثة أنواع:

النوع الأول في تفرد الحديث، وهو يشمل الحديث الغريب، والحديث الفرد، وكل واحد منهما له أقسام وتعاريف.

وممن كتب في هذا النوع الإمام أبو داود السجستاني في كتابه (السنن) التي تفرد بكل سنة منها أهل بلدة. وكذلك الإمام الدارقطني في كتابه (الأفراد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت