فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 140

واستمر هذا النهج في الصدر الأول من السلف الصالح رحمهم الله..وهذا الاستمرار في ذلك الأسلوب من التعامل البسيط مع النصوص نجده في موقف الإمام مالك إمام دار الهجرة رحمه الله عندما سئل عن الاستواء في قوله تعالى: { الرحمن على العرش استوى } (طه/5) فأجاب: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معلوم، والسؤال عنه بدعة.

ولكن التطورات اللاحقة التي دخلت فيها الأمة الإسلامية، من فتوح البلدان، وفتور الإيمان، وظهور الفرق، وترجمة الفكر اليوناني وغيره، وتشعب الشعوب، واختلاف الطبائع والعادات والأمراء، والموروثات القديمة لكثير من الداخلين في الإسلام حديثًا، كل ذلك ولد نقاشًا حادًا حول مواضيع شتى لم تكن مطروحة للبحث من قبل.

الخلافة ... منشأ الخلاف الأول:

نشأ خلاف حول الخلافة أول الأمر، فظهرت فرقة تزعم مناصرة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حتى غالت في ذلك، فقام في وجههم الخوارج، وتوسط أناس بين هؤلاء وهؤلاء، وظهرت المرجئة والقدرية التي تزعم أن أفعالها كلها إنما هي بقضاء الله وقدره، كما ظهرت الجبرية.

قال عطاء بن يسار ومعبد الجهني ( يلخصان فكرة القدرية للحسن البصري) هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين ويأخذون أموالهم ويقولون: إنما تجري أعمالنا على قدر الله.

ولقد تصدى علماء الملة الإسلامية الأفذاذ من التابعين للرد على القدرية، وكثر التأليف في هذا المجال قبل نهاية القرن الهجري الأول. كما ينقل ذلك الدكتور محمد الزحيلي ـ كرسالة أبي الأسود الدؤلي المتوفىعام (69هـ) ويحيى بن معمر المتوفى عام (89هـ) وعبد الله بن إسحاق الحضرمي المتوفى عام (117) هـ وغير هؤلاء.

خلافات في قضايا إيمانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت