وليكن العابر عالمًا فطنًا ذكيًا تقيًا نقيًا من الفواحش، عالمًا بكتاب الله تعالى وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ولغة العرب وأمثالها، وما يجري على ألسنة الناس.
ولا يعبر الرؤيا في وقت الاضطرار، وهي ثلاثة: طلوع الشمس، وغروبها، وعند الزوال... إلى آخر ما قال رحمه الله..
وقبل أن نختم الحديث باستعراض أهم مؤلفات هذا العلم ـ علم تعبير الرؤيا ـ نلفت الأنظار إلى أن الاهتمام بالرؤيا أصبح اليوم جزءًا من علم النفس على النسق الغربي، مما فتح المجال أمام آراء غريبة كل الغرابة عن طبيعة هذا الموضوع من حيثيات عديدة.
كتب علم تعبير الرؤيا:
وأشهر الكتب في هذا المجال (تعطير الأنام في تعبير المنام) للشيخ عبد الغني النابلسي، وله أيضًا أرجوزة (العبير في التعبير) ، وكتاب (التعبير المنيف والتأويل الشريف) لمحمد بن قطب الدين الرومي الأزنيقي، و (تعبير ابن المقري) و (كتاب ابن أبي طالب القيرواني الممتّع) ، و (كتاب التعبير) لأبي سعيد الواعظ و (كتاب الإشارات في علم العبارات) لخليل بن شاهين الظاهري.
علم الخلاف
ثاني عشر:علم الخلاف
مع نشوء علم الفقه علما مستقلا، وبروز علماء متخصصين فيه برعوا واجتهدوا، وأصبحوا للناس أئمة وقدوة، بدأت مع ذلك تظهر بواكير علم الخلاف. هذا العلم الذي تبلور ونضح بين أيدي مقلدي الأئمة الفقهاء وتابعيهم ـ رحم الله الجميع ـ انتصارًا من كل أتباع لإمامهم، وإظهارًا لقوة حجته وصواب استدلاله فيما خالفه فيه غيره، أو تفرد هو فيه.
ومن سوء الفهم إساءة الظن بأتباع الأئمة. إذ ما كان قصدهم من الانتصار للأئمة إلا الانتصار للحق، والبحث عنه، والدلالة عليه. وهذا هو الأمر الغالب والمؤكد.
وانظر ـ رعاك الله ـ إلى ابن خلدون كيف بين فضل هذا العلم فقال: وهو لعمري علم جليل الفائدة في معرفة مآخذ الأئمة وأدلتهم ومران المطالعين له على الاستدلال فيما يرومون الاستدلال عليه.
تعريف علم الخلاف: