فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 71 من 140

2ـ الاختلاف في اللغة العربية: وهي لغة القرآن ولغة الحديث النبوي الشريف، ولا شك أن علماء اللغة أنفسهم يختلفون في وضع الألفاظ ودلالتها، والأسلوب والصيغ، والمشترك والمترادف، والحقيقة والمجاز، وهذا ما انتقل بدروه إلى علماء الفقه، وأدى بالتالي إلى اختلاف الأحكام.

3ـ اختلاف البيئات والعصور والمصالح: لاشك في أن لذلك أثرًا كبيرًا في أحكام الشريعة، التي جاءت في الأصل مراعية لمصالح الناس، ومتناسقة مع بيئاتهم وأزمانهم، في فرعياتها بشكل خاص، وفيما يتعلق بالمصالح الدنيوية على وجه أخص. وهذا كله من فضل الله وسماحة الدين.

والخلاف الناتج عن مثل هذه الأسباب يسميه الفقهاء اختلاف عصر وزمان وليس اختلاف حجة وبرهان. وبناء على ذلك وضعت القاعدة الفقهية القائلة: لاينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان.

4ـ الاختلاف في فهم المراد من النص الظني: إذ أن المعنى ربما كان خافيًا أو محتملًا للتأويل.

5ـ الاختلاف في حجية بعض مصادر التشريع. وذلك عند عدم وجود النص القاطع من كتاب الله أو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6ـ الاختلاف في بعض فروع علم الحديث، وذلك كالاختلاف حول تضعيف حديث أو تقويته أو وضع شروط لقبول مراسيل التابعين أو خبر الآحاد ونحو ذلك.

7ـ الاختلاف في القواعد والمبادئ الأصولية، وهذا وارد حيث إن تلك القواعد من وضع العلماء، ولهم فيها اجتهادات علميه وأسباب موضوعية، ينتج عنها تعدد آرائهم فيها، مما يستدعي اختلاف النتائج المبنية عليها.

ومن طرائف هذا العلم ـ علم الخلاف ـ ولكل علم طرائفه، ما قاله صديق بن حسن القنوجي في كتابه أبجد العلوم: نقلًا عن كتاب مدينة العلوم: واعلم أن أول من أخرج علم الخلاف في الدنيا ـ يقصد بذلك أول من ألف فيه تأليفًا كاملًا مع أصوله ـ أبو زيد الدبوسي المتوفى سنة 432 وهو ابن ثلاثة وستين. ناظر مرة رجلًا فجعل الرجل يبتسم ويضحك، فأنشد أبو زيد لنفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت