مالي إذا ألزمتُه حجةً ... ... ... قابلني بالضحك والقهقهْ
إنْ كان ضحكُ المرء من فقهه ... ... فالضب في الصحراء ما أفقههْ
كتب علم الخلاف:
وكتب هذا العلم عديدة كثيرة، وهي في بداية الأمر نشأت تحت مظلة علم الفقه وكانت ملحقة به، كمثل كتاب (اختلاف أبي حنفية وابن أبي ليلى) و (كتاب الرد على سير الأوزاعي) ، وكتاب (اختلاف الشافعي مع محمد بن الحسن) وكتاب (اختلاف الشافعي مع مالك) وهي للإمام الشافعي، كتبها بنفسه وألحقها في آخر كتابه الأم وهو مطبوع.
ثم ظهر بعد ذلك الإمام الدبوسي الحنفي، وهو إمام بارع في المناظرة واستخراج المسائل والرأي وإيراد الحجج، ويعتبر مؤسس هذا العلم، فكتب فيه كتابه (تأسيس النظر) وكتابه (التعليقة) في الخلاف.
ومن كتب هذا العلم أيضًا: (النكت) و (تذكرة الخلاف) لأبي إسحاق الشيرازي، و (أحيلة العلماء في اختلاف الفقهاء) لأبي بكر الشاشي الشافعي وله أيضًا (المستظهري) و (المعتمد) . وكتاب (التجريد) للقدوري الحنفي و (الطريقة الرضوية) للسرخسي الحنفي و (عيون الأدلة) لأبي الحسن بن القصار المالكي و (التعليق) للقاضي عبد الوهاب المالكي و (الإشراف على مذاهب الأشراف) لابن هبيرة الحنبلي و (المآخذ) لحجة الإسلام الغزالي و (مغيث الخلق في اختيار الأحق) و (الكافية في الجدل) كلاهما لإمام الحرمين الجويني.
علم النحو
ثالث عشر:علم النحو
قبل أن نشرع في علم النحو ومبادئه وكتبه وما يتعلق به، يجدر بنا أن ننبه إلى اللغة العربية تتعدد علومها وتتنوع، ويحتاج إليها أهل الإسلام حاجة أكيدة، لعلاقة تلك العلوم بفهم كتاب الله، الذي نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين، ولعلاقتها بفهم نصوص الحديث النبوي الشريف، الذي نطق به أفصح من نطق بالضاد، وأبلغ من قال أنا عربي من العباد.