فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 86 من 140

قال ابن خلدون في علم الأدب: وأركانه أربعة دواوين وهي: (أدب الكاتب) لابن قتيبة، وكتاب (الكامل) للمبرّد، وكتاب (البيان والتبيين) للجاحظ، وكتاب (النوادر) لأبي علي القالي.

ولكنا لا نستطيع أن نغفل بعض كتب الأدب الأخرى البارزة، أمثال (العقد الفريد) لابن عبد ربه و (الأغاني) لأبي الفرج الأصبهاني وغيرهما.

فن الشعر والشعراء

سادس عشر: فنّ الشعر والشعراء

ما النثر والشعر إلا جناحا الأدب العربي يطير بهما في سماء البلاغة والفصاحة، ويطوف بهما في أنحاء الحياة المختلفة، ولاغنى عنهما أو عن أحدهما.

ولا نستطيع الموازنة والمفاضلة بين الشعر والنثر، فلكل منهما رجال ومواقف ، وإبداع ولطائف، ولئن لم يكن القرآن المعجز شعرا،ً فهو أيضًا ليس مما عهده العرب من أصناف النثر.

ويكفي الشعر فخرًا قول المصطفى عليه الصلاة والسلام"وإنّ من الشعر لحكمة ، وإنّ من البيان لسحرا". (روى القسم الأول منه البخاري عن أبيّ ، والجزء الثاني رواه أحمد وأبو داود )

ولايضير الشعر أن الله سبحانه نزه نبيه صلى الله عليه وسلم عنه، فذلك لعمري آية نبوة، وعلامة صدق فيه، كيف لا. وقد كان أبو بكر وعمر شاعرين وكان علي رضي الله عنهم أجمعين أشعر الثلاثة.

ما قيل في الشعر:

قال ابن فارس في فقه اللغة: والشعر ديوان العرب، وبه حفظت الأنساب، وعرفت المآثر، ومنه تعلمت اللغة، وهو حجة فيما أشكل من غريب كتاب الله، وغريب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث صحابته والتابعين.

والشعراء أمراء الكلام، يقصرون الممدود، ويمدون المقصور،ويقدمون ويؤخرون، ويومئون ويشيرون، ويختلسون ويعيرون ويستعيرون.

تعريف الشعر:

وقد عُرّف الشعر بأنه كلام موزون مقفىّ، دالُُ على معنى، ويكون أكثر من بيت.

وقال بعضهم: هو الكلام الذي قصد إلى وزنه وتقفيته قصدًا أوليًا، فأما ما جاء عفو الخاطر من كلام لم يقصد به الشعر فلا يقال له شعر، وإن كان موزونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت