الصفحة 4 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ الذي وصلَ سلكَ المُنقطعين برحمتهِ، وامتنّ بإرسالِ محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أمّتهِ، والصلاةُ والسلامُ على سيّدِ المرسلين، وإمامِ الأولين والآخرين، مَن أعضلَ الكفرَ ببعثتهِ، صلى اللهُ عليه وعلى آلهِ وأصحابهِ ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين.

أما بعد: فهذهِ حاشيةٌ لطيفةٌ، مختصرةٌ خفيفةٌ، كتبتُها لتكون عمدةً للمدرّسين، والطلبةِ المراجعين، عنيتُ فيها بذكرِ الشروطِ والحدودِ، متجنّبًا ذكرَ الأمثلةِ والرّدودِ، كلّ ذلك على سبيل الاختصار، بعيدًا عن التطويل والتكرار، دوّنتُها تذكرةً لي ولأمثالي، وليسَ لي فيها سوى النقل منَ السابقين، فرحمهمُ اللهُ واللاحقين، وقد جريتُ فيها على منهجِ المتأخّرين، لأنّه الأسهلُ في بداية الطلبِ للطالبين [1] ، واللهُ حسبي ونعمَ الوكيلُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلاّ باللهِ العليّ العظيم.

(1) وهذا المنهج هو المختار لدى شيوخي؛ وهو دراسة المصطلح على قواعد المتأخرين، ثمّ ينتقل بعدها لكتب المتقدّمين ليتعلّم طريقتهم ونهجهم. وهذا هو القول الوسط، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. ولا شكّ أن هناك فرقًا بين المنهجين، ولا شكّ أيضًا أن منهج المتقدّمين هو الأصح والأصوب؛ وهذا الكلام يجمع الأمّة، ولا يفرّقها كما يدّعي بعضهم. وقد كُتِبَتْ كتبٌ كثيرة تخدم هذا المجال وتوضّحه؛ فالحمد لله على فضله وإحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأسأل اللهَ تعالى أن يجمع شمل هذه الأمة، وأن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى، وأن يحفظ علماءنا، وأن يسدّدهم، إنه وليّ ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت