بسم الله الرحمن الرحيم
أَبْدَأُ بِالْحَمْدِ مُصَلِّيًَا عَلَى ... محمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أُرْسِلاَ
وَذِيْ مِنَ اقْسَامِ الْحَدِيْثِ عِدَّةْ ... وَكُلُّ وَاحِدٍ أَتَى وَحَدَّهْ
أَوَّلُهَا الصَّحِيْحُ [1] وَهْوَ مَا اتَّصَلْ ... إِسْنَادُهُ [2] ولمْ يُشَذَّ [3] أَوْ يُعَلّ [4]
يَرْويْهِ عَدْلٌ [5] ضَابِطٌ [6] عَنْ مثْلِهِ ... مُعْتَمَدٌ في ضَبْطهِ وَنَقْلِه
(1) الصحيحُ: ما اتّصل سندُهُ بنقل العدْل الضابط عن مثلهِ إلى منتهاه ولا يكونُ شاذًّا ولا مُعَلاًّ.
(2) اتّصال السند: سماعُ كلِّ راوٍ من الراوي الذي يليه.
(3) الشذوذ: مخالفةُ الثّقةِ لِمَنْ هو أوثقُ منهُ أو أكثر منهُ عددًا، وسيأتي إن شاء اللهُ تعالى.
(4) يعني النّاظم العّلةَ القادحةَ وهي: سببٌ يقدحُ في صحّةِ حديثٍ ظاهرهُ الصحّةُ والخلوُّ منها، ولا تتبيّنُ إلاّ للنقّاد الجهابذة، وسيأتي إن شاءَ اللهُ تعالى.
(5) العدلُ: كلُّ مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ سليم من أسبابِ الفسق وخوارمِ المروءة، فأخرجَ هذا التعريفُ الكافرَ وغيرَ البالغِ، وفي المميّزِ نزاعٌ، والمجنونَ، والفاسقَ وهو: من يفعلُ الكبيرةَ ويُصرُّ على الصغيرةِ، والفسق نوعان: بشبهةٍ كالخوارج والشيعة، وبشهوةٍ كشرب الخمر والسرقة، وأخرجَ مَن يخالفُ الآدابَ الشرعيّةَ وعرفَ المجتمعِ المسلمِ.
(6) الضبطُ: الحفظُ، وهو قسمان: ضبطُ الصدرِ وهو أن يَحفظَ ما سمعهُ حفظًا يمكنهُ من استحضاره متى شاء، وضبطُ الكتابِ وهو صيانتهُ عنده منذ سمع فيه وصحّحه إلى أن يؤدّيه.
وهذه بعض ألفاظ التعديل: أوثق الناس، ثقة حافظ، ثقة ثقة، ثقة، أمير المؤمنين في الحديث، عدل ضابط، مستقيم الحديث ... إلخ.