فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 75

أن بعض هذه القبائل قد ارتبط بتحالفات مع الأوس والخزرج وعلاقات وثيقة مع البطون اليهودية ، فقد تحالفت مزينة مع الأوس وأشجعُ وجهينةُ مع الخزرج ، وفي يوم بعاث شاركت هذه القبائل المتحالفة بفاعلية أشجع وجهينة مع الخزرج ومزينة مع الأوس [1] وكان لبعض أعيان أشجع روابط وثيقة مع بني النضير وبني قريظة [2] .

كما ضم مجتمع ( يثرب ) قبل الإسلام وبعده أعدادًا لا بأس بها من الجهنيين والأشجعيين والمزنيين [3] كحلفاء لبعض الشخصيات والبطون الخزرجية والأوسية ، ويبدو أن تلك التحالفات والروابط قللت من غارات أعراب المدينة عليها .

تتمتع المدينة بمميزات جغرافية وطبيعية حيث الحرتان والآطامُ والبساتينُ مما صعب الهجوم على المدينة من قبل المغيرين والمعتدين .

ولهذا يقول قائلهم: (( إن مدينتنا عذراء ما فُضَت علينا ) ) [4] وكانوا قد شبكوا المدينة بالبساتين فهي كالحصن .

(1) انظر: أبو الفرج الأصبهاني: الأغاني ، 15/159 ، ابن الأثير: علي بن محمد ( ت 630 ) الكامل في التاريخ ، بيروت ، دار صادر ،1385هـ، ج1 ، ص680 ،جواد علي:المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ، ج4 ، ص140 ، ويظهر أن بعض فروع جهينة قد حالف الأوس يدل على ذلك ما جاء عند الواقدي على لسان نعيم بن مسعود الغطفاني (( وقد تجلب إليه( محمد - صلى الله عليه وسلم - ) حلفاء الأوس من بلى وجهينة وغيرهم )). المغازي 1/385 .

(2) انظر: الواقدي: المغازي ، ص198 ، 2/480

(3) بوسعنا أن نجد في كتب السيرة وكتب الصحابة ، العديد من الصحابة من جهينة و مزينة وأشجع حلفاء لبعض بطون الأوس والخزرج ، مثل مالك بن نميلة ( من مزينة ) وسنان بن وبر الجهني وبسبس بن عمرو الجهني وعصيمة الأشجعي ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - 2/351 ، 3/80 ، 4/344 .

(4) الواقدي: المغازي ، 1/210

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت