فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 75

كما أن الصيد من الحرف التي امتهنها أبناء تلك القبائل .. فقد ورد عن سلمة بن الأكوع الأسلمي أنه كان يتبع الصيد وعندما خرج للصيد وعاد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ( تراخت به الوحوش حتى بلغ ثَيْب ) .. وقد قال له رسول الله ( أما أنك لو صدت هاهنا وأشار إلى العقيق لشيعتك إذا خرجت وتلقيتك إذا جئت ) [1] .

ومما يصاد الحمر الوحشية ، والضِّبَاب ؛ ففي مسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديبية أتى الأعراب بالروحاء بثلاثة أَضْبُب يعرضونها ، فاشتراها قوم من أحلة العسكر [2] .

والخلاصة ،أن المدينة لم تتعرض لأي تهديد ذي بال من قبل تلك القبائل ، في حين تنامت الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين المدينة وبواديها المجاورة .

وكما هو الشأن عند معظم القبائل العربية سادت عبادة الأصنام والأوثان ديار تلك القبائل المجاورة للمدينة ، فمن أبرز الأصنام المعبودة في ديار تلك القبائل صنم مزينة (( نهم ) )ذلك الصنم

(1) ابن شبه: عمر بن شبه النميري ( ت 262 هـ ) : تاريخ المدينة ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1417 ، ج1 ، ص 95 ، واسناده حسن . وثيب: جبل شرقي المدينة في صدر وادي قناة ، محمد محمد شراب: المعالم الأثيرة . ص 48 .

(2) أحلة العسكر: أي ممن لم يحرموا وانظر الخبر عند الواقدي ، المغازي 2/575 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت