كما أن الصيد من الحرف التي امتهنها أبناء تلك القبائل .. فقد ورد عن سلمة بن الأكوع الأسلمي أنه كان يتبع الصيد وعندما خرج للصيد وعاد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ( تراخت به الوحوش حتى بلغ ثَيْب ) .. وقد قال له رسول الله ( أما أنك لو صدت هاهنا وأشار إلى العقيق لشيعتك إذا خرجت وتلقيتك إذا جئت ) [1] .
ومما يصاد الحمر الوحشية ، والضِّبَاب ؛ ففي مسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديبية أتى الأعراب بالروحاء بثلاثة أَضْبُب يعرضونها ، فاشتراها قوم من أحلة العسكر [2] .
والخلاصة ،أن المدينة لم تتعرض لأي تهديد ذي بال من قبل تلك القبائل ، في حين تنامت الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين المدينة وبواديها المجاورة .
وكما هو الشأن عند معظم القبائل العربية سادت عبادة الأصنام والأوثان ديار تلك القبائل المجاورة للمدينة ، فمن أبرز الأصنام المعبودة في ديار تلك القبائل صنم مزينة (( نهم ) )ذلك الصنم
(1) ابن شبه: عمر بن شبه النميري ( ت 262 هـ ) : تاريخ المدينة ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1417 ، ج1 ، ص 95 ، واسناده حسن . وثيب: جبل شرقي المدينة في صدر وادي قناة ، محمد محمد شراب: المعالم الأثيرة . ص 48 .
(2) أحلة العسكر: أي ممن لم يحرموا وانظر الخبر عند الواقدي ، المغازي 2/575 .