الذي كان ( خزاعى بن عبد نهم يحجبه ) [1] ويظهر أن هذا الصنم كان مقدسًا عند أسلم أيضًا حيث إن هناك من الأسلميين من حمل اسم (( عبد نهم ) ) [2] . ومن الأصنام الموجودة في ربوع هذه القبائل صنم مناة على ساحل البحر من ناحية المشلل [3] ، وسواع وكانت مزينة ممن يقدس ذلك الصنم [4] إلى جانب ذلك ثمة أصنام لبعض الأفراد أو العشائر كصنم قوم عمرو بن مرة الجهني ، الذي كان والده سادنًا له [5] .
لا تقدم لنا المصادر المعنية بتاريخ العرب قبل الإسلام تفاصيل دقيقة عن مدى تأثير الكتابيين في تلك القبائل ، خاصة وأن ديار بعض تلك القبائل يمتد حتى بلاد الشام وهناك ما يدل على وجود بعض الأشخاص أظهروا عدم اقتناعهم بتقاليد الوثنية وطقوسها وبالذات في غفار .
(1) ابن الأثير: أسد الغابة ، ج2 ، ص 113 .
(2) عبد نهم الأسلمي والد ( عمرو عبد نهم ) دليل المسلمين إلى ثنية ذات الحنظل أثناء مسيرهم إلى الحديبية . الواقدي: المغازي 2 ، ص 584 .
(3) أقدم الأصنام عند العرب ( وكانت للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد ( ابن هشام ، سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - 10/90 ، المشلل: ثنية أسفل قديد من الشمال وفيها مناة الطاغية في العهد الجاهلي ، البلادي: معجم المعالم الجغرافية ، ص 298 .
(4) ابن حبيب: المحبر ، ص 316 .
(5) ابن كثير: اسماعيل بن عمر ( 774 هـ ) : البداية والنهاية ، تحقيق ، عبد الله التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر ، القاهرة ، ط1 1419 هـ ، 3/529 - 531 .