فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقد واجه عمر بن مرة الجهني لما بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه بعض المعارضة [1] وكذلك لقي عبد الله ذو البجادين المزني التضييق والأذى من قومه لما أسلم [2] .
وتلكأ قوم خزاعى بن عبد نهم المزني لما دعاهم إلى الإسلام وكان قد وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يأتي بقومه فأبطأوا عليه ، وفي رواية ابن سعد أنه لم يجدهم كما ظن فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحسان بن ثابت اذكر خزاعيًا ولا تهجه فقال:
ألا أبلغ خزاعيًا رسولًا ... بأن الذم يغسلهُ الوفاء
وأنك خير عثمان بن عمرو ... وأسناها إذا ذكر السناء
وبايعت الرسول وكان خيرًا ... إلى خير وأدّاك الثراء
فقام خزاعى فقال يا قوم قد خصكم شاعر الرجل فأنشدكم الله ، قالوا: فإنا لا نبتو عليك . فأسلموا ووفدوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
ويذكر ابن سعد أن مزينة وفدت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أربعمائة وذلك في رجب سنة خمس فجعل لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهجرة في دارهم وقال: أنتم مهاجرون حيث كنتم . فارجعوا إلى أموالكم فرجعوا إلى بلادهم [4] .
(1) ابن كثير: اسماعيل بن عمر ( ت 774هـ ) : البداية والنهاية ، تحقيق عبد الله التركي ، القاهرة ، دار هجر ، ط 1420هـ ، 3/529 - 531 .
(2) ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - 4/183 .
(3) ابن سعد: الطبقات الكبرى 1/292 ، وقد جاء في المسند الإشارة إلى إبطأ قوم مزينة ، ج 29 ، ص 74 .
(4) الطبقات الكبرى 1/291 .